بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
( مطالب ألقيت في اليوم الثالث والعشرين من شهر رمضان المبارك )
الحمد للَّه ربّ العالمين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم
وصلَّى الله على محمّد وآله الطاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
قال الله الحكيم في كتابه الكريم :
وَنُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَن في السَّمَوَاتِ وَمَن في الأرْضِ إلَّا مَن شَآءَ اللَهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ اخْرَى فَإذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ ، وَأشْرَقَتِ الأرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجَايءَ بِالنَّبِّيِنَ وَالشُّهَدَآءِ وَقُضِي بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ . « 1 »
ذكرنا سابقاً أنّ هاتين النفختين في الصور من باب تشبيه المطالب العقليّة الرفيعة والمعاني الكلّيّة المجرّدة بالمطالب المحسوسة الجزئيّة ، فحين يريد الملوك والسلاطين - عادةً - أن يسيّروا أفواجهم للقتال فإنّهم يعدّون صوراً وبوقاً فينفخون فيه للنفير والاستعداد ، ثمّ ينفخون فيه أخرى للحركة صوب الجهة التي يريدون التحرّك إليها .
وهكذا فعلى أثر النفخ الأوّل في الصور يموت جميع الناس ، وهذا
هامش
( 1 ) - الآيتان 68 و 69 ، من السورة 39 : الزمر .