والأثر العلميّ والدينيّ الذي يستفيد الناس منه ، والولد الصالح التي تُعدّ باقياتهم الصالحات .
أمّا نفس موجوديّة الإنسان التي هي نتيجة مجموع أعماله الصالحة أو الطالحة ، فإنّها ستبقي قرينة مع الإنسان ، فيبقي الإنسان مع قرينه إمّا مسروراً أو معذّباً . فإن كانت نفس موجوديّته صالحة فإنّ الإنسان سيلتذّ بها دوماً ، أمّا إذا ما أعرض عن ذكر الله تعالى ، فإنّ الله سبحانه سيجعل موجوديّته في هيئة شيطان يكون قرينه وصاحبه .
يروي في « الكافي » بسنده المتّصل عن بشير الدهّان ، عن الإمام الصادق عليه السلام ضمن رواية طويلة عن البرزخ وسؤال الملكين منكر ونكير ، أنّ المؤمن حين يجيب على سؤال الملكين عن التوحيد ، فإنّهما يسألانه عن رسول الله فيقولان :
مَا تَقُولُ في هَذا الرَّجُلِ الذي خَرَجَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ ؟
فَيَقُولُ : أعَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ تَسْألَانِي ؟
فَيَقُولَانِ لَهُ : تَشْهَدُ أنهُ رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ؟
فَيَقُولُ : أشْهَدُ أنهُ رَسُولُ اللهِ .
فَيَقُولَانِ لَهُ : نَمْ نُوْمَةً لَا حُلُمَ فِيهَا ، وَيُفْسَحُ لَهُ في قَبْرِهِ تِسْعَةُ أذْرُعٍ وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إلى الْجَنَّةِ وَيرى مَقْعَدَهُ فِيهَا .
وَإ ذَا كَانَ الرَّجُلُ كَافِراً دَخَلَا عَلَيْهِ وَاقِيمَ الشَّيْطَانُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، عَيْنَاهُ مِنْ نُحَاسٍ ؛ فَيَقُولَانِ لَهُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ وَمَا دِينُكَ ؟ وَمَا تَقُولُ في هَذَا الرَّجُلِ الذي قَدْ خَرَجَ مِنْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ ؟
فَيَقُولُ : لَا أدْرِي .
فَيُخَلِيَّانِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّيْطَانِ ، فَيُسَلِّطُ عَلَيْهِ في قَبْرِهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ تِنِّيناً ؛ وَلَوْ أنَّ تَنِّيناً وَاحِداً مِنْهَا نَفَخَ في الأرْضِ مَا أنْبَتَتْ شَجَراً أبَداً ، وَيُفْتَحُ
معرفة المعاد — صفحة 160
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٦٠