سنان ، قال :
قلتُ لأبي عبد الله عليه السلام :
كَيْفَ التَّسْلِيمُ عَلَي أهْل الْقُبُورِ ؟
فَقَالَ : نَعَمْ ، تَقُولُ : السَّلَامُ عَلَي أهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ ، أنْتُمْ لَنَا فَرْطٌ ؛ وَنَحْنُ إ نْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَا حِقُونَ .
وأورد كذلك عدّة روايات أخرى قريبة من هذا المضمون . والخلاصة فإنّ آثار نورانيّة روح المؤمن ظاهرة في قبره أيضاً ، وآثار ظلمة روح الكافر مشهودة في قبره أيضاً .
اجتماع أرواح المؤمنين في وادي السلام
وقد ورد في روايات عديدة أنّ أرواح المؤمنين تجتمع في وادي السلام ؛ وادي السلام الذي هو وادي الأمن والأمان والسلامة ، حيث نداء الملائكة للمؤمنين :
سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ . « 1 »
إنّ ظهور ذلك الوادي في هذه الدنيا ، أرضٌ في النجف الأشرف وادي الولاية ، في ظهر الكوفة ، ذلك لأنّ النجف الأشرف لم تكن قد صارت مدينة في سابق الأيّام قبل دفن الجسد المطهّر للإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، بل كانت صحراء تبعد عن الكوفة بفرسخ واحد ، لذا يقال للنجف : ظهر الكوفة . يروي الكلينيّ في « الكافي » بسنده عن أحمد بن عمر ، مرفوعاً عن الإمام الصادق عليه السلام :
قَالَ : قُلْتُ لَهُ : إِ نَّ أخِي بِبَغْدَادَ ، وَأخَافُ أنْ يَمُوتَ بِهَا .
فَقَالَ : مَا تُبَالِي حَيْثُمَا مَاتَ ؛ أمَا إنَّهُ لَا يَبْقَي مُؤْمِنٌ في شَرْقِ الأرْضِ وَغَرْبِهَا إِلَّا حَشَرَ اللهُ رُوحَهُ إلى وَادِي السَّلَامِ .
هامش
( 1 ) الآية 73 ، من السورة 39 : الزمر .