فوائد زيارة أهل القبور
إنّ لزيارة أهل القبور فائدة كبيرة ، وخاصّة زيارة قبور العلماء والشهداء والمقرّبين لساحة الله عزّ وجل . كما أنّ زيارة قبور الأئمّة عليهم السلام لها حكم الورود في الماء الكرّ الذي ينزّه الزائر ويطهّره من كلّ لوثٍ ودنس ، لأنّ نتيجة الزيارة هي الارتباط مع روح المتوفى ، حيث يستعين الزائر بتلك الروح ويطلب المساعدة منها .
وعليه فكلّما كانت روح المتوفى أطهر وأنزه وأسمى ، كان نصيب الزائر أكثر وأوفر .
وباعتبار أنّ روح المتوفى لها ارتباط أوثق وأكثر بقبره ، فإنّ زيارة الأرواح عند قبورها لها أثر أكبر وأعمق ، لذا فإنّ المؤمن الزائر يربط نفسه بواسطة نافذة القبر بروح ذلك المعصوم المقرّب إلى ساحة الله تعالى ، ويرتبط بهذه الطريقة مع عالم المعنى والأرواح بكلّ سعته فيفيد منه .
ومن المشهور أنّ الحاجات تُقضى وتُستجاب أكثر عند قبور العلماء ، وأساساً فإنّ هناك نورانيّة ووحدة أكثر في الأمكنة التي دُفن فيها الأجلّاء وأولياء الله ، إذ من المحسوس أنّ هناك إضاءة وسعة خاصّة وانشراحاً في تلك البقاع والأماكن ، وأنها تخلو من الإحساس بالظلمة والضيق ، خلافاً لقبور الكفّار المظلمة والباعثة على الملل والضيق والانقباض .
يقول المرحوم آية الحقّ العارف بالله الحاجّ الشيخ محمّد جواد الأنصاريّ الهمدانيّ رضوان الله تعالى عليه : كنت في قديم الأيّام لا أذهب لزيارة قبور غير المعصومين والأئمّة ، فقد كنت أتصوّر أنّ الانبساط والانشراح يحصل فقط من قبور الأئمّة عليهم السلام الذين وصلوا إلى مقام الطهارة المطلقة ، وأن ليس من أثر مترتّب على زيارة قبور غيرهم ، حتّى تشرّفت بالسفر إلى العتبات المقدّسة للمرّة الأولى لأداء الزيارة مع جمع من تلامذتي الروحيّين . حيث توجّهنا يوماً من أيّام الإقامة في الكاظمين