تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
المؤمن إلى الدنيا بتلك الهيئة المتصوّرة فتلتقي مع أرحامها وأهليها وبمن تحبّ ، وتطّلع على أحوالهم وما يجري عليهم . يروي الكلينيّ في « الكافي » بسنده عن حفص ابن البختريّ ، عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال : إِ نَّ الْمُؤْمِنَ لَيَزُورُ أهْلَهُ فَيِرَى مَا يُحِبُّ وَيُسْتَرُ عَنْهُ مَا يَكْرَهُ ، وَإِ نَّ الْكَافِرَ لَيَزُورُ أهْلَهُ فَيِرَى مَا يَكْرَهُ وَيُسْتَرُ عَنْهُ مَا يُحِبُّ . قَالَ : وَمِنْهُمْ مَنْ يَزُورُ كُلَّ جُمُعَةٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَزُورُ عَلَى قَدْرِ عَمَلِهِ . « 1 » وروى في « الكافي » بسنده عن أبي بصير ، أنّ الصادق عليه السلام قال : مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَلَا كَافِرٍ إِلَّا وَهُوَ يَأتِي أهْلَهُ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ ، فَإِذَا رَأى أهْلَهُ يَعْمَلُونَ بِالصَّالِحَاتِ حَمِدَ اللهَ عَلَى ذَلِكَ ، وَإ ذَا رَأى الْكَافِرُ أهْلَهُ يَعْمَلُونَ بِالصَّالِحَاتِ كَانَتْ عَلَيْهِ حَسْرَةً . « 2 » ويروي في « الكافي » بسنده عن إسحاق بن عمّار ، عن الإمام أبي الحسن مو سى بن جعفر عليهما السلام ، قال : سَألْتُهُ عَنِ الْمَيِّتِ يَزُورُ أهْلَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَقُلْتُ : في كَمْ يَزُورُ ؟ قَالَ : في الْجُمْعَةِ وَفي الشَّهْرِ وَفي السَّنَةِ عَلَى قَدْرِ مَنْزِلَتِهِ . فَقُلْتُ : في أي صُورَةٍ يَأتِيهِمْ ؟ قَالَ : في صُورَةِ طَائِرٍ لَطِيفٍ يَسْقُطُ عَلَى جُدُرِهِمْ وَيشرِفُ عَلَيْهِمْ ؛ فَإنْ رَآهُمْ بِخَيرٍ فَرِحَ ، وَإِ نْ رَآهُمْ بِشَرٍّ وَحَاجَةٍ وَحُزْنٍ اغْتَمَّ . « 3 » كما يروي في « الكافي » بسنده عند عبد الرحيم القصير ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : الْمُؤْمِنُ يَزُورُ أهْلَهُ ؟
هامش
( 1 إلى 3 ) « فروع الكافي » الطبعة الحجريّة ، ج 1 ، ص 62 .