العلماء البارزين ومن ذوي التأليفات العديدة ) إلى أحد أعمامنا ( الحاجّ السيّد محمّد رضا ) فقال له : رأيتُ ليلةَ البارحة عمّتي ( أي والدة المُخاطَب ) فقالت لي في عالم الرؤيا : قل لمحمّد رضا : لما ذا لم تُرسل طعامنا منذ عدّة ليالٍ ؟ فحاول عمّنا أن يتذكّر شيئاً بَيدَ أنه لم يفلح ، ثمّ جاء إلى منزلنا في اليوم التالي فقال : لقد وجدتُ معنى هذه الرؤيا وتفسيرها ، فلقد اعتدتُ منذ ثلاثين سنة أن اصلّي ركعتي صلاة الوالدين بعد صلاة المغرب والعشاء فأهدي ثوابها إلى روح أبي وامّي . وها قد مرّت عدّة ليال لم أستطع خلالها أداء تلك الصلاة لانشغالي باستقبال الواردين ، فجاءت والدتي في عالم النوم إلى الميرزا نجم الدين فعتبت عليّ لعدم إرسالي طعامها الملكوتيّ . وكان الميرزا نجم الدين يسكن سامرّاء وكان قد قدم حديثاً إلى طهران ، أمّا عمّنا فكان يسكن طهران ، ولم يكن للميرزا نجم الدين اطّلاع على عمل عمّي أبداً . فكانت هذه الرؤيا مدعاة لإثارة تعجّب جميع الحاضرين ، وهذا هو ارتباط عالم الأرواح مع عالم الطبع والشهادة .
اليوم هو السابع عشر من شهر رمضان ويوم وقعة بدر التي منّ الله تعالى فيها على المسلمين ، فنصر أولئك القلّة على تلك الجموع الكثيرة التي جاءت بعدّتها وعددها بهدف استئصال المسلمين والقضاء على رسول الله .
رؤيا أمير المؤمنين لرسول الله ليلة التاسع عشر سَحَراً وشكواه له من أُمّته
وقد صادفت شهادة أمير المؤمنين عليه السلام في شهر رمضان لسنة أربعين للهجرة ، وكان عليه السلام قد أحيا ليلة التاسع عشر من الشهر إلى الصباح شكراً للَه على الفتح الذي منّ به على المسلمين يوم السابع عشر من شهر رمضان للسنة الثانيّة من الهجرة ، وكان قد أبقى أهل بيته أيقاظاً لإحياء تلك الليلة .
ورد في نهج البلاغة :