تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وهذه المسائل بأجمعها تدلّ على ارتباط عالم البرزخ مع هذا العالم ، كما أنّ الروايات الدالّة على اطّلاع عالم الأرواح على أمور هذا العالم غاية في العجب والغرابة .

رؤيا آقا ميرزا نجم الدين شريف العسكريّ ، جدّتنا بشأن الغذاء الملكوتيّ

حصل في سنة 1364 هجريّة ( أي قبل 32 سنة ) أن سافر إلى إيران المرحوم شيخ الفقهاء والمحدّثين ، مجلسيّ زمانه ، آية الله آقا الميرزا محمّد الطهرانيّ أعلى الله تعالى مقامه الشريف ( وهو خالي لأبي ) لزيارة ثامن الائمّة عليهم السلام مع جميع أقاربه ، وكان من علماء الإسلام الأعلام ، وكان يقيم في سامرّاء ، وله تأليفات نفيسة منها كتاب « مستدرك بحار الأنوار » الذي لم يؤلّف مثله منذ زمن العلّامة المجلسيّ . وكان له من العمر آنذاك خمس وثمانون سنة ، وكان رجلًا عابداً متهجّداً زاهداً حسن الخُلق ، كما كان أولاده وأصهاره جميعاً من العلماء وأصحاب الفضل والكمال والتقوى . وبطبيعة الحال فقد ورد على والدنا المرحوم آية الله الحاج السيّد محمّد الصادق الطهرانيّ وكان من علماء طهران ، للقرابة والصلة بينهما ، فكان يتردّد عليه لزيارته كلّ يوم جماعة من العلماء الأعلام والتجّار وذوي الحرف المحترمين ، فكان المنزل يحتشد بهم . وكان أشخاصُ عدّة قد اختصّوا باستقبال الواردين ، ومن بينهم أعمامنا ( أبناء أخته ) سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد تقي ، والحاجّ السيّد كاظم ، والحاجّ السيّد محمّد رضا ، فكانوا يأتون في بداية موعد تقديم طعام الفطور ويمكثون إلى ما بعد تقديم طعام العشاء وانقضاء شطر من الليل ثمّ يعودون إلى منازلهم . وانقضت على هذه الحال أيّام ، ثمّ حصل يوماً أن التفتَ الابن الأكبر للمرحوم خالنا الميرزا محمّد ( وهو الميرزا نجم الدين وكان بدوره من
معرفة المعاد — صفحة 134 | السيد محمد حسين الطهراني / عبد الرحيم مبارك