ويكتب الشيخ عبد الله المامقانيّ في « التنقيح » :
روى لي بسند صحيح قبل أربعين سنة عن العدل الثقة الأمين السيّد إبراهيم اللواسانيّ الطهرانيّ قدّس سرّه . . . وكان هو ممّن دخل القبر ورأى أنّ جسده الشريف صحيح سالم لم يتغيّر أصلًا .
ويقول المامقانيّ : وهذه القضيّة هي عندي من المسلّمات ، فلا يرقى إليها الشكّ . « 1 » و « 2 »
وينقضي من زمن الشيخ الصدوق حتّى الآن 1015 سنة ، وإلى زمن كشف هذه الواقعة 857 سنة . أفيمكن العثور على محملٍ آخر لهذه القضيّة غير ارتباط عالم البرزخ مع البدن المقبور في الأرض ؟
ثمّ يأتي دكتورٌ ما فيكتب في كتابه : وأمّا قولهم إنّ بدن الصدوق غضّ طري ، فلأنه كان يُمارس الرياضة ، والأفراد الذين لا يتناولون الأطعمة الدسمة واللحم يتصلّب بدنهم ، وإذا ما وضع في محفظة بحيث لا يكون له تماسّ مع الهواء والرطوبة فإنّ من الممكن أن يبقى البدن عدّة أيّام .
فَتَعَالَ أيُّهَا العزيزُ وآمِنْ بِاللهِ وَعَالَم الْغَيْبِ !
لقد كان الصدوق يتناول اللحم والأطعمة الدسمة ، وكان بديناً ،
هامش
( 1 ) العبارة الأخيرة مضمون كلام المامقانيّ قدّس سرّه لا نصّ كلامه . ( م )
( 2 ) السيّد إبراهيم اللواسانيّ من مشاهير علماء طهران ، وكان معاصراً للمهادي الخمسة [ يقصد بهم : السيّد مهدي بحر العلوم ، السيّد مهدي الخراسانيّ ، المولى مهدي النراقيّ ، السيّد مهدي الشهرستانيّ ، والشيخ مهدي الفنوني العامليّ النجفيّ ] وقد تزوّج كريمة السيّد مهدي الخراسانيّ . والسيّد إبراهيم اللواسانيّ هو أب السيّد محمّد اللواسانيّ ، وهذا بدوره أب السيّد أبي القاسم اللواسانيّ ، وهذا أخ الحاجّ السيّد حسن اللواسانيّ أب صهر أختنا الحاجّ السيّد كاظم اللواسانيّ . وعائلة اللواسانيّ في طهران مشهورة ومعروفة بحسن الأخلاق والعلم والأدب .