تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ولم يكن يمارس رياضةً ، لكنّ بدنه تحت الأرض الرطبة كان لا يزال غضّاً طريّاً بعد ما يقرب من ألف سنة على وفاته . الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ . « 1 » فما أعجبه مرضاً مهلكاً : التغرّب والتأثّر بالغرب ، بل عبادة الغرب ! إنّ هؤلاء السادة المتأثرين بالغرب يحاولون تأويل جميع أسس عالم الغيب وفق صيغ معيّنة ، وإلى حبسها في إطار العلوم التجريبيّة ، وكفى به جهلًا !

قصّة الشاه إسماعيل الصفويّ والحرّ بن يزيد الرياحيّ

ينقل المامقانيّ في كتاب « تنقيح المقال » عن الحائريّ ، عن السيّد نعمة الله الجزائريّ في كتاب « الأنوار النعمانيّة » قوله : حدّثني جماعة من الثقات أنّ الشاه إسماعيل لمّا ملك بغداد أتى إلى مشهد الحسين عليه السلام وسمع من بعض الناس الطعن على الحرّ ، أتى إلى قبره وأمر بنبشه ، فنبشوه فرآه نائماً كهيئته لمّا قُتل ، ورأوا على رأسه عصابة مشدودٌ بها رأسه ، فأراد الشاه نوّر الله مضجعه أخذ تلك العصابة لما نقل في كتب السير والتواريخ أنّ تلك العصابة هي دسمال « 2 » الحسين عليه السلام شدّ به رأس الحرّ لمّا أصيب في تلك الواقعة ودُفن على تلك الهيئة ، فلمّا حلّوا تلك العصابة جرى الدم حتى امتلأ منه القبر ، فلمّا شدّوا عليه تلك العصابة انقطع الدم ، فلمّا حلّوها جرى الدم ، وكلّما أرادوا أن يعالجوا قطع الدم بغير تلك العصابة لم يمكنهم ، فتبيّن لهم حُسن حاله ، فأمر فبُني على قبره وعيّن له خادماً يخدم قبره . « 3 »
هامش
( 1 ) الآية 3 ، من السورة 2 : البقرة . ( 2 ) أورد في هامش « التنقيح » : هذه كلمة أعجميّة وقد كان الأولي إبدالها انتهي . ودسمال بمعنى منديل . ( م ) ( 3 ) « تنقيح المقال » المجلّد الأوّل ، ص 260 و 261 .