رجل له بدن سالم بكلّ معنى الكلمة . ثمّ إنّهم أوصلوا الخبر إلى طهران ، فطرق أسماع فتح على شاه ، فتحرّك مع جماعة من العلماء والوجهاء صوب ابن بابويه ، وكان الشاه يرغب في دخول السرداب بنفسه ليُشاهد جنازة الصدوق ، فمنعه الأعلام وقالوا له : لا تذهب بنفسك ودع الآخرين يذهبون فيأتون لك بالخبر اليقين . فلم يدخل فتح على شاه بنفسه ، ودخل العلماء والوجهاء والأعيان الواحد تلو الآخر فجاءوا بالخبر متّفقين أنّ هناك رجلًا نائماً ، وكان قد كفّن إلّا أنّ كفنه قد أزيح فتعرّى بدنه ، وكان بدنه عرياناً إلّا أنّ هناك عنكبوتاً كان قد نسج على عورته نسيجاً ساتراً . وكان هناك فوق الكفن المتهرّئ المستحيل تراباً شيء كحبل ملفوف على بدنه ، لكأنه من تلك الحبال التي تلفّ على بدن الميت فتحيط بالكفن .
وكان ذلك البدن طويلًا ووسيماً ذا قامة حسنة ، وكانت شيبته بلون الحنّاء ، ويداه وأسفل رجليه بلون الحناء ، وعلى أظفاره صفار من لون الحناء .
وقد حصلت هذه الواقعة سنة 1238 هجريّة ، أي قبل حدود 158 سنة لأننا الآن في شهر رمضان لسنة 1396 هجريّة .
هذا وقد أصدر فتح على شاه أمراً بسدّ تلك الفتحة وبنى على مزاره هذه القبّة والمقبرة الحاليّة .
وقد نقلنا هذه المطالب عن « روضات الجنّات » للخونساريّ ، و « تنقيح المقال » للمامقانيّ ، و « قصص العلماء » للتنكابنيّ ، و « الفوائد الرضويّة » للقمّيّ .
يكتب آقا سيّد محمّد باقر الخونساريّ في « روضات الجنّات » :
وقد جاء إلى أصفهان بعض الذين ذهبوا بأنفسهم في معيّة فتح على شاه وشرحوا لبعض أساتيذنا الأمر .
معرفة المعاد — صفحة 131
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٣١