تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
لن ينقص ذرّة ، بل إنّ من الممكن أن تؤدّى تلك الوقائع بواسطة ارتباط البرزخ مع البدن المثاليّ إلى إعلاء درجة ورفعة مقام أولئك الشهداء في طريق الولاية الحقّ . إلّا أنّ من الممكن مع هذه الأمور جميعاً أن لا تبلى الأبدان الموجودة في القبور ، وأن تؤثّر درجة تقوى الروح وطهارتها في هذا اللباس الملقى في القبر فتبقيه غضّاً . كما هو الأمر في جنازة الشيخ الصدوق محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّيّ ، وهو من أعاظم علماء الإسلام الذين يقلّ نظيرهم ، ولربّما كان منقطع النظير في فنونه ، حيث يقدّمه الكثير من العلماء على الشيخ الكلينيّ من جهة الإحاطة والدقّة . وهو من فحول العلماء وصاحب كتاب « من لا يحضره الفقيه » أحد الكتب الأربعة الشيعيّة ، وصاحب مائة كتاب آخر ، وكان قد رحل عن الدنيا سنة 381 هجريّة ودُفن في الري . ولقد أمضى هذا الرجل قدراً من عمره في زمن الغيبة الصغرى ، وكان قد جاء إلى الدنيا بدعاء صاحب العصر والزمان ، لأنّ أباه لم يكن له ذريّة ، فسأل الولد ووعده صاحب الزمان عليه السلام أن يولد له ولدان ، فولد له محمّد وهو الأكبر ، والحسين ، وكان كلاهما من العلماء الأخيار الأبرار ، وخاصّة محمّد الذي كان متميّزاً . وهذ العالم الجليل هو ابن بابويه المدفون في جنوب طهران في طريق عبد العظيم الحسنيّ عليه السلام ، يلوذ بحماه أهالي طهران بعد عبد العظيم الحسنيّ والحمزة ( وهو من أولاد الأئمّة ) . وكان لابن بابويه في السابق بقعة صغيرة متروكة ، وحصل في زمن فتح على شاه القاجاريّ أن هطلت الأمطار بغزارة فحصل في قبره ثغزة ، فرأى الأفراد الذين كانوا يعملون من ترميم القبر سرداباً يرقد فيه