رَسُولُ اللهِ : الْحَقِي بِسَلَفِنَا الصَّالِحِ عُثْمَانِ بْنِ مَظْعُونَ وَأصْحَابِهِ ؛ قَالَ : وَفَاطِمَةُ عَلَى شَفيرِ الْقَبْرِ تَنحَدِرُ دُمُوعُهَا في الْقَبْرِ وَرَسُولُ اللهِ يَتَلَقَّاهُ بِثَوْبِهِ قَائِماً .
قَالَ : إنِّي لأعْرِفُ ضَعْفَهَا وَسَألْتُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أنْ يُجِيرَهَا مِنْ ضَمَّةِ الْقَبْرِ . « 1 »
ويروي الكلينيّ أيضاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس :
قَالَ : سَألْتُهُ عَنِ الْمَصْلُوبِ يُعَذَّبُ عَذَابَ الْقَبْرِ ؟ قَالَ : فَقَالَ : نَعَمْ ، إِ نَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَأمُرُ الْهَوَاءَ أنْ يَضْغَطَهُ . « 2 »
وفي رواية أخرى : سُئل أبو عبد الله عن المصلوب يصيبه عذاب القبر ؟
فقال : إنَّ رَبَّ الأرض هو ربُّ الهواءِ ، فيوحي اللهُ عزَّ وجلَّ إلى الهواءِ فيضغطهُ ضغطةً أشدّ من ضَغطة القبرِ . « 3 »
استحباب وضع الجريدتين
ويروي الكلينيّ بإسناده عن زرارة ، عن أبي جعفر [ الباقر ] عليه السلام ، قال : قلتُ له : أرأيت الميّتَ إذا ماتَ ، لم تُجعل معه الجريدةُ ؟
( الجريدة العود الأخضر الذي يؤخذ من النخل أو من غيره بطول ذراع واحد أي ما يقرب من نصف متر فإذا أريد تكفين الميّت وُضعت الجريدة معه داخل الكفن تحت إبطه ) .
قال : تجافى عنه العذاب والحساب ، ما دام العود رطباً ، وإنّما الحسابُ والعذابُ كلّه في يومٍ واحدٍ في ساعةٍ واحدة ، قدر ما يدخل القبر ويرجع
هامش
( 1 إلى 3 ) « فروع الكافي » الطبعة الحيدريّة ، ج 3 ، ص 241 ؛ والطبعة الحجريّة ، ج 1 ، ص 66 .