لا أمَت فيه ولا انحراف .
يقول : وهذا الصراط مستقيم ، أي أنه ثابت ودائم لا تطرأ على عموميّته وشموله ثلمة ولا يُشاهد فيه خلل أو نقص .
ولا منافاة بين هذه الآيات التي تعدّ الملائكة واسطة في الفيض الإلهيّ على أساس الآية المباركة :
وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ . « 1 »
والآية المباركة :
مُّطَاعٍ ثَمَّ أمِينٍ . « 2 »
أي أنّ جبرئيل ، وهو الأمين على الوحي الإلهيّ ، في المقام المقدّس الذي يُطيعه فيه الملائكة .
والآية المباركة :
حَتَّى إِ ذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ . « 3 »
أي حين يُزال الفزع والخوف عن قلوب الملائكة يوم القيامة ، وحين تحين مهمّة الشفاعة ، فتسأل بعضُ طوائف الملائكة بعضها الآخر : ماذا قال ربّكم ؟ قالوا الحقّ .
وكذلك على أساس الروايات المستفيضة ، بل المتواترة التي تذكر لهم درجات مختلفة ومقامات متباينة .
وبين آية : إِ نَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ . « 4 »
هامش
( 1 ) الآية 164 ، من السورة 37 : الصافّات .
( 2 ) الآية 21 ، من السورة 81 : التكوير .
( 3 ) الآية 23 ، من السورة 34 : سبأ .
( 4 ) الآية 206 ، من السورة 7 : الأعراف .