تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
لا أمَت فيه ولا انحراف . يقول : وهذا الصراط مستقيم ، أي أنه ثابت ودائم لا تطرأ على عموميّته وشموله ثلمة ولا يُشاهد فيه خلل أو نقص . ولا منافاة بين هذه الآيات التي تعدّ الملائكة واسطة في الفيض الإلهيّ على أساس الآية المباركة : وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ . « 1 » والآية المباركة : مُّطَاعٍ ثَمَّ أمِينٍ . « 2 » أي أنّ جبرئيل ، وهو الأمين على الوحي الإلهيّ ، في المقام المقدّس الذي يُطيعه فيه الملائكة . والآية المباركة : حَتَّى إِ ذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ . « 3 » أي حين يُزال الفزع والخوف عن قلوب الملائكة يوم القيامة ، وحين تحين مهمّة الشفاعة ، فتسأل بعضُ طوائف الملائكة بعضها الآخر : ماذا قال ربّكم ؟ قالوا الحقّ . وكذلك على أساس الروايات المستفيضة ، بل المتواترة التي تذكر لهم درجات مختلفة ومقامات متباينة . وبين آية : إِ نَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ . « 4 »
هامش
( 1 ) الآية 164 ، من السورة 37 : الصافّات . ( 2 ) الآية 21 ، من السورة 81 : التكوير . ( 3 ) الآية 23 ، من السورة 34 : سبأ . ( 4 ) الآية 206 ، من السورة 7 : الأعراف .