روي أنه وُجد بخطّ مولانا أبي محمّد الحسن العسكريّ عليه السلام :
أعُوذُ بِاللهِ مِنْ قَوْمٍ حَذَفُوا مُحْكَمَاتِ الْكِتَابِ وَنَسُوا اللهَ رَبَّ الأرْبَابَ وَالنِّبِيَّ وَسَاقِي الْكَوْثَرِ في مَوَاقِفِ الْحِسَابِ وَلَظَى وَالطَّامَّةِ الْكُبْرَى وَنَعِيمِ دَارِ الثَّوَابِ .
فَنَحْنُ السِّنَامُ الأعْظَمُ ، وَفِينَا النُّبُوَّةُ وَالْوَلَايَةُ وَالْكَرَمُ وَنَحْنُ مَنَارُ الْهُدَى وَالْعُرْوَةُ الْوُثْقَى ، وَالأنْبِيَاءُ كَانُوا يَقْتَبِسُونَ مِنْ أنْوَارِنَا وَيَقْتُفُونَ آثَارَنَا . وَسَيَظْهَرُ حُجَّةُ اللهِ عَلَى الْخَلْقِ بِالسَّيْفِ الْمَسْلُولِ لإظْهَارِ الْحَقِّ .
وهذا بخطِّ الحَسَنِ بْنِ عَلِيّ بْنِ مُحَمّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسى بْنِ جَعْفرِ بْنِ مُحمّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الحُسينِ بْنِ عَلِيًّ أميرِ المؤمنينَ . « 1 »
كما رُوي أنه وُجد بخطّ الإمام الحسن العسكريّ عليه السلام :
قَدْ صَعَدْنَا ذُرَى الْحَقَائِقِ بِأقْدَامِ النُّبُوَّةِ وَالْوَلَايَةِ ، وَنَوَّرْنَا سَبْعَ طَبَقَاتِ أعْلَامِ الْفَتْوَى بِالْهِدَايَةِ .
فَنَحْنُ لُيُوثُ الْوَغَى وَغُيُوثُ النَّدَى وَطَعَّانُ الْعِدْى ، وَفِينَا السَّيْفُ وَالْقَلَمُ في الْعَاجِلِ ، وَلِوَاءُ الْحَمْدِ وَالْحَوْضِ في الآجِلِ . وَأسْبَاطُنَا حُلَفَاءُ الدِّينِ ، وَخُلَفَاءُ النَّبِيِّينَ وَمَصَابِيحُ الأمَمِ وَمَفَاتِيحُ الْكَرَمِ . فَالكَلِيمُ الْبِسَ حُلَّةَ الاصْطِفَاءِ لِمَا عَهِدْنَا مِنْهُ الْوَفَاءَ ، وَرُوحُ الْقُدُسِ في جِنَانِ الصَّاغُورَةِ « 2 » ذَاقَ
هامش
( 1 ) « بحار الأنوار » الطبعة الكمباني ، ج 7 ، ص 338 ؛ والطبعة الحيدريّة ج 46 ، ص 264 .
( 2 ) أورده في « البحار » الطبعة الكمباني بلفظ الصاغورة ، وأورده في النسخة البديلة بالقاف ؛ إلّا أنه ورد في « البحار » الطبعة الحروفيّة بالعكس من ذلك ، فقد ورد في المتن بالقاف وفي النسخة البديلة بالغين .
يقول في « لسان العرب » : الصاقورة اسم السماء الثالثة ، إلّا أنّ الحقير لم يجد لفظ الصاغورة في كتب اللغة ، لأننا إذا ما أخذناه بمعنى الصغر فيكون بمعنى جنّة عالم المثال وعالم الذرّ ، أي جنّة الاستعداد الأصغر والأكثر محدوديّة من باقي الجنان ، فينبغي جعله صفة للجنان ، وهو غير مناسب لأنّ الجنان الواردة في هذا الحديث دون ألف ولام ولا يمكن أن تصبح الصاغورة صفة لها . إلّا أننا أوردنا هذه الألفاظ دون تغيير عند ذكرنا للحديث حفظاً على الرواية وألفاظها .