اللَهُمَّ إنِّي أسْألُكَ بِمَعَانِي جَمِيعِ مَا يَدْعُوكَ بِهِ وُلَاةُ أمْرِكَ الْمَأمُونُونَ عَلَى سَرِّكَ ، الْمُسْتَبْشِرُونَ بِأمْرِكَ ، الْوَاصِفُونَ لِقُدْرَتِكَ ، الْمُعْلِنُونَ لِعَظَمَتِكَ .
ثمّ يقول :
أسْألُكَ بِمَا نَطَقَ فِيهِمْ مِنْ مَشِيَّتِكَ فَجَعَلْتَهُمْ مِعَادِنَ لِكَلِمَاتِكَ وَأرْكَاناً لِتَوْحِيدِكَ وَآيَاتِكَ وَمَقَامَاتِكَ التي لَا تَعْطِيلَ لَهَا في كُلِّ مَكَانٍ ؛ يَعْرِفُكَ بِهَا مَنْ عَرَفَكَ لَا فَرْقَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا إِلَّا أنَّهُمْ عِبَادُكَ وَخَلْقُكَ فَتْقُهَا وَرَتْقُهَا بِيَدِكَ بَدْؤُهَا مِنْكَ وَعَوْدُهَا إِلَيْكَ . « 1 » و « 2 »
ثمّ يقول بعد عدّة فقرات :
بِاسْمِكَ الأعْظَمِ الأعْظَمِ الأجَلِّ الأكْرَمِ الذي وَضَعْتَهُ عَلَى النَّهَارِ فَأضَاءَ وعَلَى اللَّيْلِ فَأظْلَمَ .
والخلاصة فقد أورد العلماء الأعلام ، من أمثال السيّد ابن طاووس والكفعمي وغيرهما في كتبهم هذا الدعاء الشريف الحاوي لمطالب قيّمة وأصول عرفانيّة ، والدالّ على تأثير النفوس القدسيّة المجرّدة في عالم الإمكان .
دلالة « إرادة الربّ في مقادير أُموره تهبط إليكم » على الولاية التكوينيّة
12 روى محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه حسن بن راشد ، عن الحسين بن ثوير ، قال : كنتُ أنا ويونس بن ظبيان والمفضّل بن عمر وأبو سلمة السرّاج جلوساً عند أبي عبد الله [ عليه السلام ] ، وكان
هامش
( 1 ) أعضادٌ وَأشهادٌ ومُنَاةٌ وَأذوادٌ وحفظةٌ وروّادٌ فبهم ملأتَ سماءكَ وأرضك حتّي ظهر أن لا إلَه إلّا أنت .
( 2 ) « مصباح المتهجّد » ص 559 .