عن الإلهيّة الكلّيّة الملكوتيّة أجابه عليه السلام بهذه الكيفية :
فَقَالَ : مَا النَّفْسُ الإلهيّةُ الْمَلَكُوتِيَّةُ الْكُلِّيَّةُ ؟
فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : قُوَّةٌ لَا هُوتِيَّةٌ وَجُوْهَرَةٌ بَسِيطَةٌ حَيَّةٌ بِالذَّاتِ ، أصْلُهَا الْعَقْلُ مِنْهُ بَدَتْ وَعَنْهُ دَعَتْ وَإِلَيْةِ دَلَّتْ ؛ وَعَوْدَهَا إلَيْهِ إِ ذَا أكْمَلَتْ وَشَابَهَتْ وَمِنْهَا بَدَتِ الْمَوْجُودَاتُ وَإِلَيْهَا تَعُودُ بِالْكَمَالِ . وَهي ذَاتُ الْعُلْيَا وَشَجَرَةُ طُوبَى وَسِدْرَةُ الْمُنْتَهَى وَجَنَّةُ الْمَأوَى ؛ مَنْ عَرَفَهَا لَمْ يَشْقَ أبَدَاً وَمَنْ جَهِلَهَا ضَلَّ وَغَوَى .
فَقَالَ السَّائِلُ : مَا الْعَقْلُ ؟
قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : جَوْهَرٌ دَ رَّاكٌ مُحِيطٌ بِالأشْيَاءِ عَنْ جَمِيعِ جِهَاتِهَا عَارِفٌ بِالشَّيْءِ قَبْلَ كَوْنِهِ ؛ فَهُوَ عِلَّةٌ لِلْمَوْجُودَاتِ وَنَهَايةُ الْمَطَالِبِ . « 1 »
10 حديث كميل بن زياد النخعيّ الذي سأل أمير المؤمنين عليه السلام عن معرفة النفس :
قَالَ كُمَيْلُ : سَألْتُ مَوْلَانَا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقُلْتُ : ارِيدُ أنْ تُعَرِّفَنِي بِنَفْسِي !
قَالَ : عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا كُمَيْلُ إِنَّمَا هي أرْبَعَةٌ : النَّامِيَةُ النَّبَاتِيَّةُ ، وَالْحِسِّيَّةُ
هامش
( 1 ) « شرح دعاء الصباح » للسبزواريّ قدّس سرّه ، ص 45 و 46 .