تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
الْحَيْوَانِيَةُ ، وَالنَّاطِقَةُ الْقُدسِيَّةُ ، وَالْكُلِّيَّةُ الإلهِيَّةُ . ثمّ يبيّن أمير المؤمنين عليه السلام كلّا من القوى الخمس لهذه النفوس وخاصيّتها ، « 1 » حتّى يصل إلى النفس الكلّيّة الإلهيّة فيقول : وَالْكُلِّيَّةُ الإلهِيَّةُ وَلَهَا خَمْسُ قُوًى : بَقَاءٌ في فَنَاءٍ ، وَنَعِيمٌ في شَقَاءٍ وَعِزُّ في ذُلٍّ ، وَغِنى في فَقْرٍ ، وَصَبْرٌ في بَلَاءٍ . وَلَهَا خَاصِّيتَّانِ : الرِّضَا وَالتَّسْلِيمُ . وَهَذِهِ التي مَبْدَؤهَا مِنَ اللهِ وَإِلَيْهِ تَعُودُ ؛ قَالَ اللهُ تَعَالَي : « وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي » ؛ وَقَالَ تَعَالَي : « يَا أيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ، ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مرْضِيَّةً » ، وَالْعَقْلُ وَسَطُ الكُلِّ . « 2 » أي أنّ قوام هذه النفوس بالعقل ؛ يرتبط به وجودها كما ترتبط الدائرة بمحورها الذي تدور عليه .

تأثير النفوس القدسيّة المجرّدة في عالم الإمكان في دعاء شهر رجب

11 يقول الشيخ الطوسيّ رضوان الله عليه في « مصباح المتهجّد » : أخبرني جماعة عن ابن عيّاش ، قال : حدّثني خير بن عبد الله أنه خرج هذا التوقيع الشريف من الناحية المقدّسة على يد الشيخ الكبير أبي جعفر محمّد بن عثمان بن سعيد رضي الله عنه : ادعُ في كلّ يوم من أيّام رجب :
هامش
( 1 ) وَلِكُلٍّ مِنْ هَذِهِ خَمْسُ قُوى وَخَاصِّيَّتَانِ ؛ فَالنَّاميةُ النَّبَاتِيَّةُ لَهَا خَمْسُ قُوًى : جَاذبةٌ وَمَاسِكَةٌ وَهَاضِمَةٌ وَدَافِعَةٌ وَمُربّيّةٌ ، وَلَهَا خَاصّيتّان : الزّيادةُ وَالنُّقْصَانُ وَانْبِعَاثُهَا من الكَبِدِ ؛ والحِسِّيَّةُ الحَيوانيَّةُ لَهَا خُمسُ قُوًى : سَمْعٌ وَبَصَرٌ وَشَمُّ وَذَوْقٌ وَلَمْسٌ ، وَلَهَا خَاصّيّتانِ : الشَّهْوَةُ وَالغَضَبُ ، وَانبعاثُها من الْقَلْبِ ؛ وَالنَّاطِقَةُ الْقُدْسِيَّةُ لَهَا خُمْسُ قُوى : فِكْرٌ وَذِكْرٌ وَعِلْمٌ وَحِلْمٌ وَنَبَاهَةٌ وَلَيْس لَها انْبعاثٌ ، وَهي أشْبَهُ الأشياءِ بالنُفوسِ الْملكيّةِ ، وَلَهَا خاصّيتان : النَّزَاهَةُ وَالْحِكْمَةُ . ( 2 ) « شرح دعاء الصباح » للحكيم السبزواريّ قدّس سرّه ، ص 44 و 45 .