تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
خواهشى اندر جهان هر خواهشى را در پى است * خواهشى بايد كه بعد از وى نباشد خواستي « 1 »
هامش
( 1 ) - يقول : « إنّ هذا الفَلَك بهذه النجوم الجميلة الرائعة له صورة ونفس مستورة تكمن خلف ظاهره . وإذا ما ارتقت تلك الصورة السفلى بسلّم المعرفة فإنها ستكون واحدة مع أصلها . وهذا الكلام لا يرقى إليه أي وَهم ظاهريّ ، سواءً كان من أبي نصر [ الفارابيّ ] أو أبي علي بن سينا . إنّ الروح لو لم تكن عارضاً تحت هذا الفلك الأزرق ، لكانت الأبدان حيّةً قائمة دوماً . لذا فإنّ كلّ عارض يجب أن يُسبق بجوهرٍ ينتهي إليه ، والعقلُ على مدّعاها شاهدٍ ناطق . . . . . . . . . . . . . . . . . كلُّ مَن فَني فيه [ في الله ] وجد حياةً خالدة ، أمّا من تهاوى في نفسه وداخله فمن الموتى بلا شبهة . ولقد صاغ العلماء القدامى هذه الجوهرة في صياغة رمزية وسيصل إلى سرّها من كان عالماً . ودَعْ عنك هذا الكلام الذي هجره أهل العالم ، وجِدِ الحقيقة واسلك هذا الدرب إن كنت صادقاً . إنّ كلّ ما تعدّى ذاتك لن ينفعك شيئاً ، فأصلح نفسك إنِ اليومَ أو غداً . . . . . . . . . . . . . . إنّ النفسَ حين تكسر القيودَ ستُسمّى بالعقل ، وحيث تتحرّر من القيود فسيبقى هناك قيد آخر . قال العالم : إنّ نفوسنا ستذهب بعدنا للحشر والنشر ، وإنّ ما عملتُه النفسُ اليومَ سيكون جزاءَها غداً قال العالم * : إنّ نفوسنا ستوجد وتبقى من بعدنا ، وستكون طليقة في الجزاء وفي العمل وبلا ندّ . قال العالم : إنّ النفس لها مبدأ ومنتهى ، وقال العالم : إنّ النفس لا أوّلَ لها ولا آخر . . . . . . . . . . . . . . إنّ هذا الأمل يقيّد النفس في هذا العالم ، وما دمت على قيد الأمل فرجلك مقيّدة وكلّ طلب في العالم سيعقبه طلب آخر ، وينبغي أن يكون هناك طلب ليس بعده من طلب ! » يُشير بقوله ( قال العالِم ) إلى آراء مختلفة طرحها بعض العلماء . ( م )