وَلَا إثْنَانِ لَا وَاللهِ وَلَا وَاحِدٌ . « 1 » و « 2 »
نقل أحد أصدقائنا - وكان ذا ضمير صاف - إنّ شخصاً من أهل المراقبة والتفكّر كان جالساً في زاوية من صحن الإمام الرضا عليه السلام غارقاً في بحر من التفكير والتأمّل ، فانتابته فجأةً حالة فشاهد الصور الملكوتيّة للأفراد الذين كانوا في الصحن المطهّر فرأى عجباً !
كانت صوراً مختلفة قبيحة تبعث على الأذى ، صوراً لبعض أنواع الحيوانات ، وكان بعضها صوراً تحكي عن تركيب من عدد من الحيوانات ؛
هامش
( 1 ) - « بصائر الدرجات » ، الطبعة الحجريّة ، ص 75 ؛ و « بحار الأنوار » ، الطبع الكمباني ، أحوال الإمام الصادق عليه السلام ، المجلّد الحادي عشر ، ص 126 ؛ وفي الطبعة الحروفيّة ج 47 ، ص 79 ، نقلًا عن « بصائر الدرجات » .
( 2 ) - وقد أورد ابن شهرآشوب نظير هذه الواقعة عن أبي بصير والإمام محمّد الباقر عليه السلام في « المناقب » ، الطبعة الحجريّة ، المجلّد الثاني ، ص 276 :
قال أبو بصير للباقر عليه السلام : ما أكثر الحجيج وأعظم الضجيج ؟ فقال : بل ما أكثر الضجيج وأقلّ الحجيج ؟ أتحبّ أن تعلم صدق ما أقوله وتراه عياناً ؟
فمسح على عينيه ودعا بدعوات فعاد بصيراً فقال : انظر يا أبا بصير إلى الحجيج !
قال : فنظرتُ فإذا أكثر الناس قردة وخنازير والمؤمن بينهم كالكوكب اللامع في الظلماء .
فقال أبو بصير : صدقتَ يا مولاي ما أقلّ الحجيج وأكثر الضجيج . ثمّ دعا بدعوات فعاد ضريراً .
فقال أبو بصير في ذلك ، فقال عليه السلام : ما بخلنا عليك يا أبا بصير وإن كان الله تعالى ما ظلمك إنما خار لك وخشينا فتنة الناس بنا وأن يجهلوا فضل الله علينا ويجعلونا أرباباً من دون الله ونحن له عبيد لا نستكبر عن عبادته ولا نسأم من طاعته ونحن له مسلمون .
وقد نقل المجلسيّ هذه الرواية في « بحار الأنوار » ، ج 46 ص 261 من الطبعة الحروفيّة عن « المناقب » .