الوحوش والزواحف والحشرات والطيور في السماء والأسماك في البحار ، حتّى الذبابة والبعوضة وأمثالها .
عالم الطبع نزول لعالم الملكوت
وهذا الاختلاف ناشئ من اختلاف كميّة وكيفيّة غرائزها وصفاتها ، فقد أدّى اختلاف وكيفيّة نظامها وهيكلها الروحيّ والملكوتيّ إلى اختلاف كيفيّة صورها وأشكالها واختلاف الكميّة والكيفيّة في بدنها المادّيّ وجسمها الطبيعيّ ، بحيث تشكّل البدن الطبيعيّ لكلّ حيوان ؛ والذي له نوع من الاتّحاد مع نفس ذلك الحيوان ؛ بالشكل النازل لنفس ذلك الحيوان .
فإذا ما ارتقينا بسلّم المعرفة من بدن حيوانٍ ما ، فإننا سنصل إلى نفسه الملكوتيّة فنلاحظ ونشاهد تلك النفس كما هو حقّه ، كما أنّنا لو ارينا النفس الملكوتيّة لحيوانٍ ما لم يسبق لنا مشاهدة شكله الظاهريّ وبدنه الجسمانيّ والطبيعيّ ، لاستطعنا - عند وجود قوّة المعرفة - أن نرسم ونصف الشكل الظاهريّ لذلك الحيوان كما هو حقّه .
مقطع من القصيدة المشهورة للميرفندرسكي في اتّحاد العالم العلويّ والسفليّ
ولربّما كانت أشعار القصيدة المعروفة للفيلسوف والعارف الجليل المرحوم الميرفندرسكي تفيد معنى عامّاً يشمل هذه المسألة مورد البحث حيث يقول :
چرخ با اين اختران نغز وخوش وزيباستى * صورتي در زير دارد آنچه در بالاستى
صورت زيرين اگر بر نردبان معرفت * بر رود بالا همان با أصل خود يكتاستى
ين سخن را در نيابد هيچ وَهم ظاهري * گر أبونصرستى وگر بو على سيناستى
جان اگر نه عارض استى زير اين چرخ كبود * اين بدنها نيز دائم زنده وبرپاستي