الشيرازيّ ، بسنده مرفوعاً قال : أقبل صخر بن حرب ( أبو سفيان ) حتّى جلس إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : يا محمّد هذا الأمر لنا بعدك أم لمن ؟ قال : يا صخر الأمر بعدي لمن هو منّي بمنزلة هارون من موسى ، فأنزل الله تعالى « عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ » يعني يسألك أهلُ مكّة عن خلافة عليّ بن أبي طالب « عَنِ النَّبَأ الْعَظِيمِ الذي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ » منهم المصدّق بولايته وخلافته ومنهم المكذّب « كَلَّا » وردّ عليهم « سَيَعْلَمُونَ » سيعرفون خلافته بعدك إنّها حقّ يكون « ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ » سيعرفون خلافته وولايته إذ يُسألون عنها في قبورهم ، فلا يبقى ميّت في شرق ولا غرب ولا في برّ ولا في بحر إلّا ومنكر ونكير يسألانه عن ولاية أمير المؤمنين بعد الموت ، يقولان للميّت : مَنْ رَبُّكَ ؟ وَمَا دِينُكَ ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ ؟ وَمَنْ إمَامُكَ . « 1 »
وهناك تتمّة للرواية التي نقلناها في المجلس الحادي عشر عن أحد الكتب الأربعة في شأن السؤال في عالم القبر واستجواب منكر ونكير . فقد كانت في رواية « العيّاشيّ » و « الكافي » التي ينقلانها بسندهما المتّصل عن جابر ، تتمّة في ذيلها نوردها هنا مجدّداً للمناسبة :
إحساس الحيوانات بعنف قبض روح الظالمين
قال جابر : قال أبو جعفر [ الباقر ] عليه السلام : قال النبيّ صلّى الله عليه وآله : إنّي كنتُ أنظرُ إلى الإبلِ والغنمِ وأنا أرعاها ، وليسَ مِن نَبيّ إلّا وقد رعى الغنَم ، وكُنتُ أنظُر إليها قبلَ النبوّة وهي متمكّنة في المكينة ما حَوْلها شيءٌ يهيّجها ، حتّى تذعُر وتطيرُ ، فأقول : ما هذا ؟ وأعجبُ ، حتّى حدّثني جبرئيلُ عليه السّلامُ إنّ الكافرَ يُضربُ ضَرْبةً ما خلقَ اللهُ شَيئاً إلّا سمعها ويذعرُ لها إلّا الثقلين ، فقلتُ :
ذلك لضربة الكافرِ فنعوذُ باللهِ من عذابِ القبرِ . « 2 »
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ، الطبعة الحروفيّة ، ج 6 ، ص 216 .
( 2 ) - « فروع الكافي » ، الطبعة الحجريّة ، ص 63 ؛ والطبعة الحيدريّة ، ج 3 ، ص 233 .