تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
لا تُحصى . فيُقال : فاذهب الآن واجلب ابنك الطبيب والمهندس لينقذك من براثن أفكار الندم التي تجلّت في هذا العالم في هيئة ملائكة العذاب . كما يجيب البعض الآخر على سؤال ( مَنْ رَبُّكَ ؟ ) فيقول : تجارتي ، صكوكي ، كمبيالاتي ، عنواني واعتباري ، جاهي ورئاستي ، غرور علمي وفهمي ؛ فهؤلاء ، جميعاً آلهة معبودون . إنّ عالم طلوع الحقائق وبروز السرائر لَعالمٌ عجيب ! لقد قال الله سبحانه إننا سنشاهده يوماً ما ، لكنّ علينا أن نكون في مستوى السؤال فنجيب كما ينبغي . والأمر الآن كذلك ، غاية الأمر إنّ النفس لم تطّلع ، وما اختفى عليها لم يَظهر بعد ، وسيظهر ويبرز آنذاك . وَبَرَزُوا لِلَهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ . « 1 » يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لَا يَخْفَى على اللهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكَ الْيَوْمَ لِلَهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ . « 2 » فمن أجاب كما ينبغي ، فقال : ربّي الله الواحد الأحد الصمد خالق السماوات والأرضين . فإنّه سيقال له : نَمْ قَرِيرَ العَيْنِ ، نَمْ نَومَةَ العَرُوسِ .

عدم إمكان عودة النفوس البرزخيّة إلى عالم الدنيا

يحدّث الشيخ الصدوق محمّد بن عليّ بن بابويه القمّيّ في كتابه « الأماليّ » بسنده المتّصل عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : إذا مات المؤمن شيّعه سبعون ألف مَلَك إلى قبره ، فإذا أدخل قبره أتاه منكر ونكير فيقعدانه ويقولان له : مَنْ رَبُّكَ ؟ وَمَا دِينُكَ ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ ؟ فيقول : ربّي الله ومحمّد نبيّي والإسلام ديني . فيفسحان له في قبره
هامش
( 1 ) - الآية 48 ، من السورة 14 : إبراهيم . ( 2 ) - الآية 16 ، من السورة 40 : غافر .