تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
النراقيّ - خالُنا - استاذاً للمرحوم الشيخ الأنصاريّ ، وكان من العلماء البارزين وله تصانيف عديدة وكان الشيخ الأنصاريّ قد جاء من العتبات المقدّسة إلى إيران أوان دراسته ، فذهب إلى أصفهان ، ثمّ قدم إلى قاسان ( كاشان ) فأفاد من محضر ودرس الآخوند المولى أحمد النَّراقيّ أربع سنوات كاملة ، عاد بعدها إلى النجف الأشرف . وهذه القصّة مشهورة بين علماء وطلّاب النجف الأشرف ، كما أنها تُعدّ بين أرحامنا وأقاربنا من جهة الامّ من الأمور المسلّمة لأحوال المرحوم النَّراقيّ . لقد سكن المرحوم النَّراقيّ النجف الأشرف وتوفّي فيها ، ومقبرته في النجف مُلحقة بالصحن المطهّر ، وقد مرّ عليه خلال أيّام إقامته في النجف يومٌ من أيّام شهر رمضان لم يكن لديه شيء في منزله للإفطار ، فقالت له زوجته : ليس في البيت من شيء ، فأخرج وأحضر شيئاً ! ويغادر المرحوم النراقيّ البيت وليس في جيبه فلس واحد ، فيتوجّه مباشرةً إلى وادي السلام في النجف لزيارة أهل القبور ، ويجلس مدّة بين القبور يقرأ الفاتحة ، حتّى مالت الشمس للغروب وبدأ الظلام ينتشر رويداً رويداً . ثمّ يرى المرحوم في تلك الحال جماعة من العرب وقد جاءوا بجنازة وحفروا لها قبراً ، ثمّ إنهم وضعوا الجنازة في القبر والتفتوا إلى المرحوم النَّراقيّ فقالوا : إنّ لدينا عملًا ونحن في عجلة من أمرنا لنعود إلى مكاننا ، فقمْ أنت بباقي تجهيزات هذه الجنازة . ثمّ إنهم تركوا الجنازة وذهبوا . يقول المرحوم النَّراقيّ : دخلتُ القبر لأفتح الكفن وأضع خدّ الميّت على التراب ثمّ أضع فوقه اللبِنَ وأهيل عليه التراب ، فشاهدتُ فجأة نافذةً ، ثمّ دخلتُ تلك النافذة لُاشاهد روضة كبيرة ذات أشجار خضراء يانعة متكاتفة محمّلة بالثمار المتنوّعة .