تبعتَ جنازتَه بلا رداء ولا حذاء !
فقال صلّى الله عليه وآله : إنّ الملائكة كانت بلا حذاء ولا رداء فتأسّيتُ بهما .
قالوا : وكنتَ تأخذ يمنة السرير مرّةً ويسرة السرير مرّةً .
قال : كانت يدي في يد جبرئيل آخذُ حيث ما أخذ .
فقالوا : أمرتَ بغسله وصلّيتَ على جنازته ولحّدته ثمّ قلتَ : إنّ سعداً قد أصابته ضمّة !
قال : فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : نعم ، إنّه كان في خُلقه مع أهله سوء . « 1 »
وقد أورد المرحوم الصدوق هذه الرواية في كتاب « الأمالي » أيضاً . « 2 »
مكاشفة للمرحوم النراقيّ وكلامه مع ميّت دُفن حديثاً في وادي السلام
ولقد وقعت قصّة عجيبة في هذه الدنيا لسماحة آية الله ، رئيس الملّة والدين ، شيخ الفقهاء والمجتهدين ، المرحوم الآخوند المولى محمد مهدي النَّراقيّ « 3 » أعلى الله مقامه الشريف .
وكان المرحوم النَّراقيّ من كبار العلماء ، وكان جامعاً للعلوم العقليّة والنقليّة وحائزاً لمرتبة العلم والعمل والعرفان الإلهيّ ، وكان في الفقه والأصول والحكمة والرياضيّات والعلوم الغريبة والأخلاق والعرفان من علماء الإسلام الذين عزّ نظيرهم . والمرحوم النراقيّ جدّنا الأكبر لُامنا ، أي أنه كان أباً لجدّة جدّة الحقير لأمّة . وكان ولده الكريم الحاج المولى أحمد
هامش
( 1 ) - « الأمالي » للشيخ الطوسيّ ، طبع النجف ، المجلد الثاني ، الجزء 15 ، ص 40 - 42 و « علل الشرائع » طبع حيدري - النجف ، الباب 262 - العلّة التي من أجلها يكون عذاب القبر ص 309 ، ج 1 .
( 2 ) - « الأمالي » الطبعة الحجريّة ، المجلس 61 ، ص 231 .
( 3 ) - نِراق على وزن عِراق .