تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وتفنى ، فلا حسّ ولا محسوس ، ثمّ أعيدت الأشياء كما بدأها مدبِّرُها ، وذلك أربعمائة سنة يسبت فيها الخلق ، وذلك بين النفختين . « 1 »

تشييع رسول الله لسعد بن معاذ ، وكلامه مع أُمُّ سعد

وقد روى الشيخ الطوسيّ في « الأمالي » بسنده عن الشيخ أبي عبد الله الغضائريّ ، عن الشيخ الصدوق ؛ وروى المرحوم الصدوق في كتاب « علل الشرايع » عن أبي الحسن بن إبراهيم الهمدانيّ ، عن جعفر بن يوسف الأزديّ ، عن عليّ بن نوح الحنّاط ، عن عمرو بن اليَسع ، عن عبد الله بن سنان ، عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام قال : أتى رسول الله صلّى الله عليه وآله فقيل إنّ سعد بن معاذ قد مات . فقام رسول الله صلّى الله عليه وآله وقام أصحابه فحمل فأمر فَغُسِّل على عضادة الباب ، فلمّا أن حُنِّط وكُفِّن وحُمِل على سريره تبعه رسول الله ، ثمّ كان يأخذ يمنة السرير مرّةً ويسرة السرير مرّة حتّى انتهى به إلى القبر فنزل به رسولُ الله صلّى الله عليه وآله حتّى لحّده وسوّى عليه اللبِنَ وجعل يقول : ناولني حجراً ناولني تُراباً رطباً يسدّ به ما بين اللبن ؛ فلمّا أن فرغ وحثا التراب عليه وسوّى قبره قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إنِّي لأعْلَمُ أنَّهُ سَيَبْلِى وَيَصِلِ إلَيْهِ الْبلى وَلَكِنَّ اللهَ تعالى يُحِبُّ عَبْدَاً إذَا عَمِلَ عَمَلًا أحْكَمَهُ ، فلمّا أن سوّى التربة عليه قالت امُّ سعد من جانب : هنيئاً لك الجنّة . فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : يا امَّ سعد مه لا تجزمي على ربِّك فإنّ سعداً قد أصابته ضمّةٌ . قال : ورجع رسول الله صلّى الله عليه وآله ورجع الناس ، فقالوا : يا رسول الله لقد رأيناك صنعتَ على سعد ما لم تصنعه على أحد ، إنك
هامش
( 1 ) - « الاحتجاج » للطبرسيّ ، ج 2 ، ص 96 و 97 طبع النجف ، ذكره ضمن حديث طويل .