ألْقَبْرُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ أوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النِّيرَانِ . « 1 »
كما روي مضمون هذا الحديث عن الإمام سيّد الساجدين عليه السلام أيضاً . « 2 »
ومع إنّ الإنسان لم يصل بعد موته إلى تلك الجنّة أو النار اللتين يراهما يوم القيامة ، إلّا إنّ مثالًا وانموذجاً سيظهر له منها ، وهو تلك الروضة من رياض الجنّة أو الحفرة من حفر النيران .
والدليل الآخر على الحياة البرزخيّة قول رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : مَنْ مَاتَ قَامَتْ قِيَامَتُهُ . « 3 »
والدليل الآخر قول رسول الله صلّى الله عليه وآله :
إنّ أوْلِيَاءَ اللهِ لَا يَمُوتُونَ وَلَكِنْ يُنْقَلُونَ مِنْ دَارٍ إلى دَارٍ .
وقد بيّن الإمام الفخر الرازيّ في تفسيره جميع هذه الوجوه ، ذيل تفسير هذه الآية المباركة من سورة آل عمران : بَلْ أحْيَآءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ .
كما قال الشيخ الطبرسيّ في تفسير « مجمع البيان » ذيل هذه الآية :
وروي عنه [ عن رسول الله صلّى الله عليه وآله ] أنّه قال لجعفر بن أبي طالب وقد استشهد في غزاة مؤتة :
رَأيْتُهُ وَلَهُ جَنَاحَانِ يَطِيرُ بِهِمَا مَعَ الْمَلائِكَةِ في الْجَنَّةِ .
فإن كانت الروح البرزخيّة والصورة تموتان بمجرّد موت الإنسان ،
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ، ج 6 ، ص 205 ، نقلًا عن الفخر الرازيّ في تفسيره ، ذيل قوله تعالى : بَلْ أحْيَآءٌ وَلكِنْ لَا تَشْعُرُونَ . وأورده في « إحياء العلوم » ، باب ما يلقاه الميّت في القبر ، ج 4 ، ص 423 ، ويقول العراقيّ في الهامش : وقد روي الترمذيّ هذا الحديث عن أبي سعيد [ الخدريّ ] .
( 2 ) - « بحار الأنوار » ، ج 6 ، ص 214 و 215 .
( 3 ) - « إحياء العلوم » ، ج 4 ، ص 423 .