تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
خراميدن لاجوردى سپهر * همان گِرد گرديدن ماه ومِهر مپندار كاين چرخ بازيگريست * سرا پرده‌اى اين چنين سرسرى است « 1 »
ولم يكن عبثاً إنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان إذا وصل إلى هذه الآية : أيَحْسَبُ الإنسَانُ أنْ يُتْرَكَ سُدًى ، « 2 » كرّرها وترنّم بها مع نفسه . فلا يظنّنّ أحد إذا ما ارتكب ذنباً في خلوةٍ أنه كان بمعزل وإنّ أحداً لم يطّلع عليه ، فالله هناك ، والملائكة هناك ، وعالَم الغيب هناك ، وعالم البرزخ والمثال هناك ، وعالم تدوين الأحوال والأعمال هناك ، وعالم إثبات الصور والأشكال هناك ؛ وإن تركوا المرء اليوم دون استجواب ، فسيفعلون ذلك غداً . وهكذا سيلقى الذين حاسبوا أنفسهم من أمرهم يُسراً ، وسيخلدون بأفضل سبيل وأحسن وجه في مقام الأمن ومقرّ الأمان الإلهيّ . أمّا الذين تخيّلوا إنّ هذا العالم خلق عبثاً وأن لا مدبّر له ؛ فبدرت منهم المظالم ، فإنهم مُبتلون مؤاخذون ، مبتلون بسكرات الموت ، وإلّا فبسؤال منكر ونكير ، أو بعذاب القبر ، أو بالحشر والصراط والميزان والعرض ، أو بورود النار والإقامة في مرحلة الملكات السيّئة التي اقترنت به ، والله وحده يعلم كم يلزمهم من الوقت ليخرجوا من هذه المحن . وإن لم يحاسب المرء نفسه اليوم ، فإنّ من المسلّم أنه سيُحاسب غداً
هامش
( 1 ) - يقول : لا يُخيّلنّ لك أنّ تبختر السماء الزرقاء اللازورديّة ، واستدارة الشمس والقمر ، كان لعبَ لاعبٍ ولهوَ لاهٍ ، أو أنّ كلّ هذا الوجود كان عبثاً لا طائل وراءه ! ( 2 ) - الآية 36 ، من السورة 75 : القيامة .