[ وكان ] عبد الرحمن بن عبد ربَّه وبرير بن خضير الهَمْدَانيّ على باب الفسطاط [ الذي ضربه الحسين ليطلى فيه بالنورة ] تحتكّ مناكبهما فازدحما أيّهما يطلي على أثره ، فجعل برير يُهازل عبد الرحمن ، فقال له عبد الرحمن : دعنا فوالله ما هذه بساعة باطل .
فقال له بُرير : والله لقد علم قومي أنّي ما أحْبَبْتُ الباطلَ شابّاً ولا كهلًا ، ولكن واللهِ إنّي لمستبشر بما نحن لاقون ، واللهِ إنه ليس بيننا وبين الحور العين إلّا أن يميل هؤلاء علينا بأسيافهم ، ولودَدْتُ أنهم قد مالوا علينا بأسيافهم الساعة . « 1 »
وعده وصل چون شود نزديك * آتش عشق شعله ور گردد « 2 »
قَوْمٌ إذَا نُودُوا لِدَفْعِ مُلِمَّةٍ * وَالْقَوْمُ بَيْنَ مُدَعَّسٍ وَمُكَرْدَسِ
لَبِسُوا الْقُلُوبَ على الدُّرُوعِ وَأقْبَلُوا * يَتَهافَتُونَ عَلَى ذِهَابِ الأنْفُسِ
هامش
( 1 ) - نقل المجلسيّ هذه الحكاية مرسلة في « بحار الأنوار » ، الطبعة الكمباني ، المجلّد العاشر ، ص 192 ، إلّا أنّ المحدّث القمّيّ رواها في « نفس المهموم » ص 143 عن أبي مخنف ، عن عمرو بن مرّة الجمليّ ، عن أبي صالح الحنفيّ ، عن غلام عبد الرحمن بن عبد ربّه الأنصاريّ .
( 2 ) - يقول : « إذا ما دني الوصال الموعود ، تأجّجت نارُ العشق وزاد أوارها . »