يروي المجلسيّ ( ره ) في « بحار الأنوار » مرسلًا عن رسول الله صلّى الله عليه وآله :
إذَا رَضِيَ اللهُ عَنْ عَبْدٍ قَالَ : يَا مَلَكَ الْمَوْتِ اذْهَبْ إلى فُلانٍ فَأتِنِي برُوحِهِ ، حَسْبِي مِنْ عَمَلِهِ قَدْ بَلَوتُهُ فَوَجَدْتُهُ حَيْثُ احِبُّ .
فَيَنزِلُ مَلَكُ الْموْتِ وَمَعَهُ خَمْسُمائَةٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مَعَهُمْ قُضْبَانُ الرَّيَاحِين وَاصُولُ الزَّعْفَرَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُبَشِّرُهُ بِبِشَارَةٍ سِوَى بِشَارَةِ صَاحِبِهِ .
وَيَقُومُ الْمَلَائِكَةُ صَفَّيْنِ لِخُرُوجِ رُوحِهِ ، مَعَهُمُ الرَّيْحَانُ ، فَإذَا نَظَرَ إلَيْهِمْ إبْلِيسُ وَضَعَ يَدَهُ على رَأسِهِ ثُمَّ صَرَخَ ؛ فَيَقُولُ لَهُ جُنُودُهُ : مَا لَكَ يَا سَيِّدَنَا ؟
فَيَقُولُ : أمَا تَرَوْنَ مَا اعْطِي هَذَا الْعَبْدُ مِنَ الْكَرَامَةِ ؟
أيْنَ كُنْتُمْ عَنْ هَذَا ؟
قَالُوا : جَهِدْنَا بِهِ فَلَمْ يُطِعْنَا . « 1 »
وبالطّبع فإنّ الملائكة الخمسمائة في هذه الرواية هم بقدر سعة وقابليّة الشخص المؤمن ، فإذا زادت درجات المؤمن عند الله تبارك وتعالى عن ذلك بكثير ، فما أحراه سبحانه أن يُرسل آنذاك ألف ملك أو عشرة آلاف أو سبعين ألف ملك .
قصّة بُرير بن خضير الهمدانيّ وعبد الرحمن بن عبد ربّ الأنصاريّ
كان بُرير بن خُضير الهَمْدَانيّ من أصحاب سيّد الشهداء الأجلّاء ، وكان ينتمي إلى قبيلة هَمْدان ، وكان قارئاً للقرآن ، يجلس في مسجد الكوفة فيعلّم في مدرسته العلميّة القرآن والأحكام .
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ، كتاب العدل والمعاد ، طبعة الآخوند ، المجلّد السادس ، ص 161 .