وسيخرج مُثقلًا بالعار والفضيحة .
قال النبيّ الأكرم : الدُّنْيَا مَزْرَعَةُ الآخِرَةِ . « 1 »
وقال الصادق عليه السلام :
ألَا فَحَاسِبُوا أنْفُسَكُمْ قَبْلَ أنْ تُحَاسَبُوا فَإنَّ في الْقِيَامَةِ خَمْسِينَ مَوْقِفَاً كُلُّ مَوْقِفٍ مقامُ ألْفُ سَنَةٍ . . . الخبر . « 2 »
وكذلك روي في « الكافي » بسنده المتّصل ، عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ ، عن الإمام موسى بن جعفر صلوات الله عليه قال :
لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُحَاسِبْ نَفْسَهُ في كُلِّ يَوْمٍ ، فَإنْ عَمِلَ حَسَنَاً اسْتَزَادَ اللهَ ، وَإنْ عَمِلَ سَيِّئَاً اسْتَغْفَرَ اللهُ مِنْهُ وَتَابَ إلَيْهِ . « 3 »
وخلاصة الأمر ، فإن تدارك الإنسان ذنبه ، وقام بتأدية حقوق الآخرين وأقام على مرحلة الطاعة والتسليم لله ، فإنّ سفره إلى الآخرة لن يكون فقط في غاية اليُسر ، بل إنّ الملائكة السماويّين والحور العين سيكونون في استقباله وتهنئته ، وملائكة الرحمة سيكونون في انتظاره ترقّب وصوله .
هامش
( 1 ) - « احياء العلوم » ، المجلّد الرابع ، ص 18 .
( 2 ) - « بحار الأنوار » ، الطبعة الكمباني ، المجلّد 15 ، الجزء الثاني في الأخلاق ، ص 40 ، رواه عن « مجالس الشيخ المفيد » وعن « أمالي الشيخ الطوسيّ » . وورد في « أمالي الطوسيّ » ج 1 ، ص 34 وص 109 .
( 3 ) - « أصول الكافي » ، المجلّد الثاني ، ص 453 من الطبعة الحيدريّة ؛ وباعتبار أنّ هذا الحديث فقرة من فقرات الوصيّة التي أوصاها الإمام موسى بن جعفر عليه السلام إلى هشام ابن الحكم ، وهي وصيّة طويلة ومفصّلة للغاية ؛ فقد وردت هذه الفقرة أيضاً ضمن تلك الوصيّة في المجلّد الثاني من « أصول الكافي » ص 13 وفي « تحف العقول » ص 383 ، وفي المجلّد الأوّل « لبحار الأنوار » الطبعة الكمباني ص 43 نقلًا عن « تحف العقول » .