تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
العالية العظيمة لهذه المحطّة والبالغة 000 / 50 قولتاً إلى 220 قولتاً أو 110 قولتاً ، أو حتّى إلى 6 ، 4 و 2 قولتاً في الأجهزة الصغيرة ومصابيح النوم . أو يمكن أن يقال : كيف يمكن لسلك مفتول واحد متّصل بمحطّة الطاقة ان يضيء كلّ هذه البيوت ويشغّل كلّ هذه المعامل ويحرّك في لحظة واحدة جميع الأجهزة الموجودة فيها ؟ كيف يمكن أن يحصل جريان التيار الكهربائي في جميع هذه الأشياء بإشارة واحدة وبوصل مفتاحٍ واحد ؟ انّ أحداً لا يمكنه أن يتساءل عن ذلك ، لأنّ الفعل فعل واحد جرى تبديله بواسطة هذه الأجهزة من قويّ إلى ضعيف ، فارتدى لباس الكثرة ، وظهر في قوالب كثيرة متعدّدة . وهكذا فانّ الملَك الإلهي الأعظم الذي يمتلك وظيفة قبض الأرواح واسمه عزرائيل له حكم مصدر الطاقة ومعدنها وحكم الشمس وأشعتها الواحدة في عنان السماء ، وهو اسم الله « الْمَيِت » و « الْقَابِض » ، كما انّ إسرافيل الذي ينفخ الحياة في الأبدان ويفيض الأرواح على الموجودات هو اسم الله « المُحْيِي » ، وكما انّ جبرائيل الذي يفيض العلوم هو اسم الله « الْعَلِيم » و « الْبَصِير » و « الْخَبِير » ، وكما انّ ميكائيل المسؤول عن ايصال الرزق هو اسم الله « الرَّزَّاق » و « الرَّازِق » . ثم يتشعّب ذلك الاسم الكلّي بواسطة ملائكة أصغر إلى وحدات ، ثم بواسطة ملائكة ينقسم ذلك الاسم الصغير والجزئي إلى وحدات أصغر حتّى يصل إلى كلّ واحد من الملائكة الجزئيين الذين يُعهد لهم مهمّة خاصّة لأمرٍ معيّن من الإحياء والإماتة والتعليم وإيصال الرزق . ولقد صار في يومنا هذا ؛ وبواسطة هذه الأجهزة العجيبة وإرسال النور والصوت وأمثالها إلى النقاط القصيّة ؛ أمرُ ادراك كيفية عمل الملائكة بسيطاً وميسوراً للأفهام ، امّا في ذلك الزمان الذي كان
معرفة المعاد — صفحة 165 | السيد محمد حسين الطهراني / عبد الرحيم مبارك