والعشّ الآخر ، وتتميّز عنها بحدود ومواصفات خاصّة ، فالنور الذي حصل في هذا البيت هو غير النور الذي حصل في البيت الآخر ، لأنّه يمثّل حصّة خاصّة من شعاع الشمس بينما يمثّل الآخر حصّة خاصّة أخرى ، في حين انّ الشمس كانت واحدة في كلّ الأحوال ، كما انّ الأشعّة التي ترسلها إلى الأرض واحدة .
تمثيل قبض ملك الموت وأعوانه أرواح الخلائق بمحطّة الطاقة الكهربائيّة .
وتوضّح لنا قصّة الأمواج الكهربائيّة والضوئيّة هذه المسألة بشكل واضح وجليّ ، فالمرسلة التي تقع في إحدى زوايا العالم تُرسل بحركتها الكهربائية النور والصوت وتنشره في العالم ، فيمكن لجميع الأفراد على سطح الأرض على اختلاف تواجدهم ، سواءً في الجوّ أو الصحراء أو على قمم الجبال ، سماع ذلك الصوت بجهاز خاصّ يدعى بجهاز الاستقبال ، كما يمكنهم مشاهدة تلك الصورة التي ولدت على هيئة أمواج اثر الحركة الكهربائيّة في الهواء ، وذلك عند تمركزها في جهاز الاستقبال ذلك .
ولقد كان المتكلّم واحداً وكان فعله واحداً وخطبته وكلامه واحداً ، وكان يقرأ القرآن الكريم ، لكنّ الملايين من نفوس البشر كانوا يستفيدون من ذلك . اي انّ من الممكن أن يطلع ذلك الفعل الواحد ويظهر - مع الاحتفاظ بوحدته وتفرّده - في مئات الملايين من الممرّات والسبل فيجعل الجميع يفيدون منه ويتمتّعون به .
وهكذا الأمر في محطّة الطاقة الكهربائية التي ترسل طاقة كهربائية واحدة عبر سلك مفتول واحد إلى المدينة ، ثم تنشعب هذه الطاقة عبر أجهزة تبديل تدعى بالمحوّلات تبدّل الطاقة العالية القويّة إلى طاقة أضعف ، ثم تمرّ بمحوّلات أضعف تقع في طريق المدينة تقوم بتحويلها إلى طاقة أضعف يمكن الإفادة منها في البيوت وفي الأجهزة الحراريّة والميكانيكيّة ، فيمكن بواسطة هذا النوع من المحوّلات تبديل الطاقة