تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
فنراه في مسألة الخلقة مثلًا ينسب إلى الانسان كثيراً من أفعاله في عين الحال التي ينسبها إلى ذات الله المقدّسة : وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ « 1 » . ويقول في آية أخرى : ذالِكُمُ اللهُ رَبُكُمْ لَا إلَهَ إلّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيءٍ فَاعْبُدُوهُ . « 2 » وفي آية ثالثة : قُلِ اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ . « 3 » وكذلك فانّ الآية 62 ، من السورة 39 : الزمر ، والآية 62 ، من السورة 40 : غافر ، والآية 24 ، من السورة 59 : الحشر ، لها دلالة مشابهة على ما ذكر . وهكذا الأمر في موضوع المِلكيّة والمَلِكية ؛ فمع انّه ينسب مُلك جميع الموجودات ومِلكها بشكل خالص محض إلى الله سبحانه ، كمثل قوله : ولِلَهِ مُلْكُ السَّمواتِ وَالأرْضِ وَمَا فيهِنَّ . « 4 » والكثير من الآيات القرآنية التي استعمل فيها تعبير وَلِلَهِ مَا في السَّمواتِ وَالأرْضِ ؛ لكنّه في نفس الوقت ينسب المِلك والمُلك مرّة إلى آل إبراهيم : فَقَدْ ءَاتَيْنَا آلَ ابْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَءَاتَيْنَاهُمْ مُلْكاً
هامش
( 1 ) - الآية 96 ، من السورة 37 : الصافات . ( 2 ) - الآية 102 ، من السورة 6 : الأنعام . ( 3 ) - الآية 16 ، من السورة 13 : الرعد . ( 4 ) - الآية 120 ، من السورة 5 : المائدة .
معرفة المعاد — صفحة 160 | السيد محمد حسين الطهراني / عبد الرحيم مبارك