فنراه في مسألة الخلقة مثلًا ينسب إلى الانسان كثيراً من أفعاله في عين الحال التي ينسبها إلى ذات الله المقدّسة :
وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ « 1 » .
ويقول في آية أخرى :
ذالِكُمُ اللهُ رَبُكُمْ لَا إلَهَ إلّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيءٍ فَاعْبُدُوهُ . « 2 »
وفي آية ثالثة :
قُلِ اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ . « 3 »
وكذلك فانّ الآية 62 ، من السورة 39 : الزمر ، والآية 62 ، من السورة 40 : غافر ، والآية 24 ، من السورة 59 : الحشر ، لها دلالة مشابهة على ما ذكر .
وهكذا الأمر في موضوع المِلكيّة والمَلِكية ؛ فمع انّه ينسب مُلك جميع الموجودات ومِلكها بشكل خالص محض إلى الله سبحانه ، كمثل قوله : ولِلَهِ مُلْكُ السَّمواتِ وَالأرْضِ وَمَا فيهِنَّ . « 4 »
والكثير من الآيات القرآنية التي استعمل فيها تعبير وَلِلَهِ مَا في السَّمواتِ وَالأرْضِ ؛ لكنّه في نفس الوقت ينسب المِلك والمُلك مرّة إلى آل إبراهيم :
فَقَدْ ءَاتَيْنَا آلَ ابْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَءَاتَيْنَاهُمْ مُلْكاً
هامش
( 1 ) - الآية 96 ، من السورة 37 : الصافات .
( 2 ) - الآية 102 ، من السورة 6 : الأنعام .
( 3 ) - الآية 16 ، من السورة 13 : الرعد .
( 4 ) - الآية 120 ، من السورة 5 : المائدة .