تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
المستعصية في الحكمة ، والتي كنّا نطرحها على المؤلفين أنفسهم ، فقد كنّا نسأل أفلاطون الحكيم - مثلًا - عن المشكلات والمبهمات الموجودة في عباراته ، ونستفسر عن مشكلات الأسفار من المولى صدرا . وقد اتصلنا بافلاطون مرّة فقال : انّ عليكم أن تعرفوا قدر أنفسكم في انكم تتمكّنون من قول « لا اله إلّا الله » على الأرض ، فلقد كانت الوثنيّة وعبادة الأصنام طاغية في زماننا فلم نكن نقدر على التلفّظ ب - « لا اله إلّا الله » مرّة واحدة . وكان هذا التلميذ قد أحضر أرواح الكثير من العلماء وسأل منهم أسئلة عجيبة ومستعصية ، بحيث ان ذلك التلميذ لم يسبق له العلم بتلك الأمور أصلًا ، ولم يكن ذلك التلميذ الذي كان يدرس الفلسفة ليفهم أو يمتلك قدرة إدراك المسائل الغامضة التي كان يطرحها السيّد الهي على لسان تلميذه على معلّمي هذا الفن من الأرواح ويحصل على جوابها ، لكنّ السيّد الهي كان يفهم أقوالهم التي يسمعها على لسان التلميذ . وكان يقول : لقد أحضرنا أرواح الكثير من العلماء وطرحنا عليها الأسئلة إلّا انّنا لم نستطع حتّى الآن احضار روح نفريْن ، أحدهما روح المرحوم السيّد ابن طاوس والأخرى روح المرحوم السيّد مهدي بحر العلوم رضوان الله عليهما ، وكان هذان الشخصان قد قالا : نحن وقف خدمة أمير المؤمنين عليه السلام ولا مجال لنا للنزول أبداً .

عتب والد العلّامة الطباطبائي بواسطة الارتباط بعالم الغيب .

وكان العلّامة الطباطبائي يقول : وكان من الأمور المحيّرة العجيبة حين وصلت الينا رسالة من أخينا في تبريز كتب فيها انّ هذا التلميذ قام باحضار روح أبينا وسأله أسئلة فأجاب عنها ، ثمّ قال ضمن حديثه : انني عاتب عليكم في انّكم لم تشركوني في ثواب التفسير الذي كتبتموه . وكان يقول : لم يكن ذلك التلميذ يعرفني أو يعلم شيئاً