طلاب العلوم الدينية من خلال تدريس التفسير والحكمة على حقائق المعارف الإلهية ، والذي كان الوحيد الذي وضع الحجر الأساس لحصن مكين متين وأساس رصين لدحر الكفر والردّ على الملحدين ، صاحب تفسير الميزان والكتب النفيسة الأخرى ، وأستاذ الحقير في التفسير والأخلاق والفلسفة والهيئة القديمة ؛ أخ في تبريز اسمه الحاج السيد محمد حسن الهي الطباطبائي ، كان هو الآخر عالماً جليلًا ومتّقياً زاهداً عابداً ومعلّماً للأخلاق والمعارف الإلهية ومربّياً للنفوس الصالحة يسوقها إلى مقام الأمن وحرم الأمان الإلهي . وقد رحل منذ عدّة سنوات والتحق بعالم البقاء والخلود ، وعلى اثر شدّة العلاقة التي كانت للسيّد الأستاذ بأخيه فقد أصيب في عزاءه به بمرض قلبي .
وكان السيد الأستاذ يقول : كان لأخي في تبريز تلميذ يدرّسه الفلسفة ، وكان ذلك التلميذ يقوم بإحضار الأرواح ، فاستطاع أخي بواسطة تلميذه ذاك الاتّصال بالكثير من الأرواح .
وإجمال ذلك انّ التلميذ كان يرغب في دراسة الفلسفة قبل ان يرتبط بأخي ، فقام لهذا السبب باحضار روح أرسطو وطلب منه القيام بتدريسه ، فقال أرسطو في جوابه : خُذ كتاب أسفار المولى صدرا واذهب إلى الحاج السيد محمّد حسن الهي فادرس !
وهكذا قام هذا التلميذ بشراء كتاب الأسفار وجاء اليه فنقل له قول أرسطو ( الذي عاش قبل حوالي ثلاثة آلاف سنة ) ، فقال في جوابه : أنا مستعدّ لتدريسك ، ولا مانع لدي في الأمر .
وهكذا صار التلميذ يأتي نهاراً إلى محضر أخي فيدرس لديه .
وكان المرحوم يقول : لقد ارتبطنا بواسطة هذا التلميذ بالكثير من الأرواح وطرحنا عليها الأسئلة ، وكان بعضها يتضمّن الأسئلة
معرفة المعاد — صفحة 143
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٤٣