تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
المطلق ، وذلك بصورة الحال في النوم أو في اليقظة لا بعنوان ملكة مستديمة .

رؤيا عجيبة لأحد الأرحام ذات دلالات كثيرة على عالم الغيب .

حُلم ورؤيا في زمن قصير .

لقد ذهب أحد رفقائنا وأصدقائنا وممّن يمتّ الينا بالقرابة - وكان له حال جيدة - قبل عشرين سنة تقريباً إلى مشهد المقدّسة لزيارة الأعتاب المباركة لعلي بن موسى الرضا عليه السلام ، فبقي هناك يومين أو ثلاث وعاد بعدها ، فقصّ في عودته رؤيا عجيبة رآها هناك . قال : لم أدخل الحرم عند ورودي بل وقفت بأدب إلى جانب باب الحرم فسلّمتُ وقلتُ في نفسي : لا ينبغي لي أن أدخل الحرم وأنا الذي لم أعرف الامام وحقّه معرفة حقيقيّة ، حتّى يقضي الإمام حاجتي فيعرّفني بحقّه وحقّ ربّه . كانت ليلة الجمعة ، وكان الجوّ بارداً جدّاً فغلبني النوم منتصف الليل في أحد الأروقة الواقعة إلى خلف الرأس المبارك قريباً من محلّ حفظ الأحذية ، فرأيت في عالم الرؤيا انّ الإمام قد جاء فطرق برأس إصبع رجله عليَّ عدّة مرّات قائلًا : قُمْ ، قُمْ واعمل ، فالأمر لا يتمّ بلا عمل . فألقيت بنفسي على قدمي الإمام لِلثمهما ، فانحنى كالمستحيي وأمسكني من تحت كتفي فلم يدعني أفعل ذلك وقال : ما هذه الأعمال ؟ ثم نهضتُ وذهبتُ إلى صحن « گوهرشاد » فتوضّأت ولففت عباءتي على جسدي في أحد ايوانات المسجد وانشغلت بقراءة دعاء كميل ، ثمّ غلبني النوم وسط الدعاء فرأيت في النوم كأنّ شخصاً له لحية حمراء بلون الحنّاء قد جاء قربي فلاطفني كثيراً وقال : أتريد أن نذهب للتجوال معاً ؟ قلت : بلى ، أنا جاهز ! فتحرّكنا سويّاً فدار بي حول الكرة الأرضيّة في تحليق فوق جميع المدن بحيث كنتُ أرى جميع أفراد تلك المدن وأعرف محسنهم من مسيئهم ، ثم عبرنا البحار والمحيطات وذهبنا لزيارة قبر الرسول الأكرم
معرفة المعاد — صفحة 139 | السيد محمد حسين الطهراني / عبد الرحيم مبارك