يسلب تلك الحال منّي فلا طاقة لي بها ، فاستجاب لي أمير المؤمنين عليه السلام وصرت أرى الناس بعد ذلك في هيئتهم العاديّة .
لقاء آية الله الگلبايگاني مع الأرواح في وادي السلام .
وكان يقول أيضاً : ذهبتُ مرة في يوم حارّ إلى وادي السلام لقراءة الفاتحة لأهل القبور ولأرواح المؤمنين ، وكان الجوّ قائضاً حارّاً جداً فلجأتُ إلى طاق كانوا قد بنوه على أحد القبور وجلستُ في ظلّه ، ثم خلعتُ عمامتي وعباءتي لأستريح هنيئة وأعود ، فشاهدت في تلك الحال جماعة من الموتى بملابس متهرّئة رثّة وهيئة قذرة جدّاً وهم يتّجهون نحوي ويطلبون الشفاعة منّي : انّ وضعنا سيّء وصعب ، فاسأل الله أن يعفَو عنّا !
فنهرتُهم وقلت : انّكم لم تُصغوا إلى كلّ ما قيل لكم في الدنيا ، وها أنتم تطلبون العفو حين قُضي الأمر ، فاذهبوا أيّها المستكبرون !
وكان يقول : كان أولئك الموتى من شيوخ العرب الذين عاشوا عيشة مستكبرة في الدنيا ، وكانت قبورهم في أطراف القبر الذي جلستُ عنده .
لقاء آية الله الگلبايگاني بحوريّات الجنّة في روضة برزخيّة من رياض الجنّة :
لقاء المرحوم آية الله الگلبايگاني بحوريّات الجنّة .
وكان يقول : كنتُ جالساً يوماً ما ، فوردتُ فجأة في روضة مجلّلة في غاية العظمة ذات مناظر تخلب الألباب ، وكان حصى أرضها يستهوي الأفئدة ، وأشجارها مفعمة بالطراوة والغضارة ، والنسائم المنعشة تهبّ خلالها . فوردت تلك الروضة وذهبت مباشرة إلى وسطها فشاهدت حوضاً مترامي الأطراف مليئاً بالماء الرقراق البرّاق ، وكان ماؤه صافياً بحيث كان الحصى في قعره ظاهراً للعيان .
وكان لهذا الحوض حافّة جلست عليها فتيات حسان لم تَرَ العينُ