تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
لأحد علم بها ، كأن يقول مثلًا : انّ على ديناً بمبلغ كذا للشخص الفلاني الذي يسكن المحلّة الفلانية ، فأدّوه عنّي . وحين يُراجع ذلك العنوان يتّضح انّه كان مديوناً فعلًا بنفس المبلغ بلا زيادة ولا نقصان . وكثيراً ما يحدث أن يكون نفس الشخص الدائن لا يعلم بذلك الأمر ، ثم يستبين له ذلك بمراجعة دفاتره وحساباته . ثم يرى ذلك الشخص في النوم فيقول : لقد استرحتُ . ويُبدي شكره وامتنانه من الشخص الذي أدّى عنه دينه . هذه هي الارتباطات التي تقوم بها نفس الإنسان مع عالم المثال ، فتكتسب أموراً منه امّا في النوم أو الصحو وتجلبها معها إلى عالم الحسّ هذا . وما أكثر ما وجد أفرادٌ ذوو ضمير مشرق وطويّة سليمة نزيهة في عالم الصحو المحض ارتباطاً مع عالم البرزخ ، فتكلّموا مع الأرواح ثم بيّنوا لنا حساب عالم القبر الذي هو عالم البرزخ . وهؤلاء الأفراد قد حازوا أوّلًا مقام العدالة والتقوى والصدق بحيث لا يرد احتمال كذبهم ولو بنسبة واحد في المليون . وثانياً فانّ هؤلاء الأفراد - بالرغم من قلّتهم ونُدرتهم نسبةً إلى عامّة الناس - الّا انّهم في حدّ أنفسهم أفراد غير قلائل . وثالثاً : ان كيفية اخبارهم متشابهة بلحاظ بيان الواقع ، فقد بيّن كلٌّ منهم - بصور وأشكال مختلفة - قصصاً عن ستار الغيب ذلك .

قصّة المرحوم المحدّث القميّ في وادي السلام في النجف الأشرف .

انّ المرحوم المحدّث القمّي صاحب التأليفات النافعة مثل سفينة البحار والكنى والألقاب وغيرها ، لا شكّ في ورعه وتقواه وصدقه بين أهل العلم قاطبة ، وقد نقل أفراد موثّقون عنه بلا واسطة انّه قال : ذهبتُ يوماً إلى وادي السلام في النجف الأشرف لزيارة أهل القبور وأرواح