وباعتبار إمكان تحقّق القيامة هنا - ناهيك عن أن الصادق الشاهد ، والمصدّق المؤيّدَ رسولنا الأكرم ونبيّنا الأعظم صلّى الله عليه وآله يخبر عن هذا التحقّق والوقوع - فانّ نفس الاحتمال منجّز ، ودفع الضرر المحتمل من مستقلّات العقل .
لقد كان للإمام الصادق عليه السلام كلامٌ ضمن بحث مع رجل ملحد من الدهريين يُنكر وجود خالق عالم قادر حيّ لهذه الدنيا ، توصّل الامام فيه إلى اثبات المعاد ووجود الحساب والجزاء وأفحم ذلك الدهري . ثم قال الإمام عليه السلام لذلك الرجل ذي النزعة المادّية :
إن يكن الأمر كما تقول [ بأن لا وجود لله ولا للمعاد والجزاء ] - وليس كما تقول - نجونا ونجوتَ ، وإن يكن الأمر كما نقول [ بأنّ هناك إلهاً ومعاداً وجزاءً ] - وهو كما نقول - نجونا وهلكتَ . « 1 »
ولا مناص أمام رفع هذا الاحتمال من الالتزام في الأعمال والسلوك والعقائد الحسنة .
ورابعاً : لقد شاهد كلٌّ منا في حياته حلماً عن شخص متوفّي بيّن فيه حاله قليلًا أو كثيراً ، وكثيراً ما يحصل ان يُخبر أولئك عن أمور لم يكن
هامش
( 1 ) - الاحتجاج للطبرسي ، ج 2 ، ص 336 .