تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
كنونت كه چشم است اشكى ببار * زبان در دهانت عذرى بيار كنون بايدت عذر تقصير گفت * نه چون نفس ناطق ز گفتن بخفت غنيمت شمار اين گرامى نَفَس * كه بي مرغ قيمت ندارد قفس « 1 »
كان أخونا المتوفي المرحوم الحاج هادي الأبهري مريضاً ، وكنّا نسعى كثيرا لمعالجته ومداواته ، فقال لأحد رفقائنا يوماً : انني سأرحل ، وهذا السيد محمّد حسين يعلم أيضاً انّني سأرحل ، لكنّه يسعى بهذه الجهود كي يمكنني قول كلمة « لا اله الّا الله » واحدة أكثر . وهو كلام صحيح جداً ، فتلفّظ كلمة « لا اله الّا الله » واحدة أكثر هو أيضاً في يد الله ، وسيتّضح بعد قولها انّ الأجل لم يكن قدحان قبلها ، وانّ الإرادة الأزليّة للحضرة الربوبيّة لم تكن قد تعلّقت بالموت بعدُ ، بيدَ انّ هذا لا يسلب الاختيار ، وعلى الانسان - ما دام مختاراً - أن يسعى لقول « لا اله الّا الله » . إنّ الانسان يرتحل وينتقل من هذا العالم إلى ذلك العالم ، فيجد نتيجة كلّ عمل قام به في هذه الدنيا مُحضراً ثابتاً ، فالذين يقولون : مَن - ترى -
هامش
( 1 ) - تفسير روح البيان ، طبع دار السعادة ، 1330 ، في عشر مجلدّات ، المجلّد الثاني ، ص 219 . يقول الشاعر : فلتذرف الدمع سخيناً ما دمتَ تمتلك أعيناً ، ولتعتذر ما دام لسانك يدور في فمك . الآن عليك أن تعتذر عن تقصيرك ، لا أن تدخرّ ذلك ليومٍ تخمد فيه نفسك الناطقة ويُلجمها الخرس . فاغتنم هذه الأنفاس الثمينة الغالية ، لانّ القفص الفارغ بلا طائر لا قيمة له .