تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
طاعة الله أحبُّ إلي من الغنى في معصية الله ، والبلاء في طاعة الله أحبُّ اليّ من الصحّة في معصية الله . « 1 » وأورد المفيد في مجالسه باسناده عن ابن فضّال رواية مثلها . « 2 » وينقل الصدوق في كتاب ( عيون أخبار الرضا ) عن مفسّر ، عن أحمد بن الحسن الحسيني ، عن أبي محمّد العسكري ، عن آبائه عليهم السلام قال : جَاءَ رَجلٌ إلى الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ : قَدْ سَئِمْتُ الدُّنْيَا ، فَأتَمَنَّى على اللهِ الْمَوتَ . فَقَالَ تَمَنَّ الْحَيَاةَ لِتُطِيعَ لَا لِتَعْصِيَ ؛ فَلَئِن تَعِيشَ فَتُطِيعَ خَيرٌ لَكَ مِن أن تَمُوتَ فَلَا تَعْصِيَ وَلَا تُطِيعَ . « 3 » ويروي المرحوم الشيخ الصدوق في كتاب ( معاني الأخبار ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن البرقي ، عن محمّد بن علي ، عن حارث بن الحسن الطحّان ، عن إبراهيم بن عبد الله ، عن فضيل بن يسار ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : لَا يبلغُ أحدُكُمْ حَقِيقةَ الإيمانِ حتّى يكونَ فيه ثلاثُ خِصالٍ ، حتّى يكونَ الموتُ أحَبَّ اليهِ مِنَ الحياةِ ، والفقرُ أحبَّ اليهِ مِنَ الغِنى ، والمرضُ أحبَّ اليهِ مِنَ الصِّحَةِ . قُلنا : ومَن يكونُ كَذلكَ ؟ قال : كُلُّكُمْ ؛ ثمَّ قالَ : أيمّا أحبّ إلى أحدِكُمْ يَمُوتُ في حبِّنَا أو يعيشُ في بُغضِنَا ؟
هامش
( 1 ) - معاني الأخبار ، ص 165 . ( 2 ) - أمالي المفيد ، المجلس الثالث والعشرون ، ص 112 ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه محمّد بن الحسن بن الوليد القمّي ، عن محمّد بن الصفّار ، عن عباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن الحسن بن علي الفضّال ، عن يونس بن يعقوب ، عن شعيب العقرقوفي ، عن الإمام الصادق عليه السلام . ( 3 ) - بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 128 .
معرفة المعاد — صفحة 103 | السيد محمد حسين الطهراني / عبد الرحيم مبارك