تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح المنهاج في نظم ما للتاج أحمد بن عطاء الله السكندري ( ويليه الحكمة الحاتمية والاقتباسات الالهامية ويليه رسائلة نفائس العرفان ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
كذاك محسوس نور ليس يظهر في * غير الشّهادة من سام إلى سفل [ 1 ] - وجدانك الثّمرات في معاملة * في عاجل بلذيذ القرب والوصل بشارة لك بالجزاء آجله * وللقبول رأوا هذا أدلّ دلي [ 2 ] - فكيف تطلب أعواضا على عمل * به تصدّق إحسانا بلا بدل أم كيف تطلبه بذل الجزاء على * صدق حباك به هذا من الخبل [ 3 ] - قوم تقدّمت الأنوار ذكرهم * فذكرهم بعد نور القلب كالعسل وقوم أذكارهم سبقت * ليستنير لهم قلب بذي الزّجل [ 4 ] - ما كان ظاهر ذكر غير منبعث * على شهود وفكر منبع العمل [ 5 ] - من بعد ما أشهد القلوب فرديّة * استشهدنها بعيد ذاك في الهكل
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 252 ) وهي : وجدان ثمرات الطّاعات عاجلا ، بشائر العاملين بوجود الجزاء عليها آجلا . يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 253 ) وهي : كيف تطلب العوض على عمل هو متصدّق به عليك ؟ أم كيف تطلب الجزاء على صدق هو مهديه إليك ؟ . يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 254 ) وهي : قوم تسبق أنوارهم أذكارهم ، وقوم تسبق أذكارهم أنوارهم ، وقوم تتساوى أذكارهم وأنوارهم ، وقوم لا أنوار ولا أذكار ، نعوذ باللّه من ذلك . قول الناظم : ( الزّجل ) أي : رفع الصوت الطّرب . أذكار أو الذكر : الذكر هو أعظم أركان الرياضة وأكبر قربة تقرب بها العبد من ربه . قال اللّه تعالى :
وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ
[ العنكبوت : 45 ] . على العموم هو ما يتقرب به عامة أهل الإيمان من ذكر اللّه تعالى ، إما بكلمة الشهادة ، وهي كلمة : لا إله إلا اللّه ، وإما غيرها من التسبيحات والأدعية والأذكار . ( لطائف الإعلام ) هذا ولم يذكر الناظم الحكمة رقم ( 255 ) وهي : ذاكر ذكر ليستنير به قلبه فكان ذاكرا ، وذاكر استنار قلبه فكان ذاكرا ، والّذي استوت أذكاره وأنواره فبذكره يهتدى . وبنوره يقتدى . يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 256 ) وهي : ما كان ظاهر ذكر ، إلّا عن باطن شهود وفكر . يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 257 ) وهي : أشهدك من قبل أن يستشهدك فنطقت بإلهيّته الظّواهر ، وتحقّقت بأحديّته القلوب والسّرائر . -
الواضح المنهاج في نظم ما للتاج أحمد بن عطاء الله السكندري ( ويليه الحكمة الحاتمية والاقتباسات الالهامية ويليه رسائلة نفائس العرفان ) — صفحة 96 | عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى / عبد الكريم بن العربي بنيس