[ 1 ] - لولا ميادين نفس ما تحقّق من * سير لسائرهم إلى أجلّ علي
إذ لا مسافة يطويها ارتحالك لا * ولا انقطاع فيفنى منك بالوصل
[ 2 ] - أبداك جلّ علا في العالم الوسط * والملك والملكوت منك كالحلل
لتعلمن قدرك السّامي الجلالة في * أكوانه كمليك كامل بجل
أو مثل جوهرة حللت في صدف * المكوّنات وياقوت بلا مثل
[ 3 ] - فالكون لم يسع إلّا الجسم منك ولم * يسعك روحا فقدّسها عن الهمل
[ 4 ] - من كان في الكون لم يزل يخوض ولم * تفتح له بجمال الغيب من خلل
فذاك منحبس فيما أحاط به * محصور هيكله مسجون منسفل
[ 5 ] - تتابع الكون ما لم تشهدنّ به * مكوّنا فإذا شهدته فزل
به يكون جميع الكون متّبعا * إليك معك خديما غير منفصل
- ليس المحبّ الّذي يرجو من محبوبه عوضا ، أو يطلب منه غرضا ، فإنّ المحبّ من يبذل لك ، ليس المحبّ من تبذل له .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 244 ) وهي :
لولا ميادين النّفوس ما تحقّق سير السّائرين ، إذ لا مسافة بينك وبينه حتّى تطويها رحلتك ، ولا قطعة بينك وبينه حتّى تمحوها وصلتك .
يشير الناظم بهذا البيت والبيتين بعده إلى الحكمة رقم ( 245 ) وهي :
جعلك في العالم المتوسّط بين ملكه وملكوته ليعلمك جلالة قدرك بين مخلوقاته ، وأنّك جوهرة تنطوي عليك أصداف مكوّناته .
قول الناظم : ( بجل ) أي : الحسن والنبل والحسب ، والتبجيل : التعظيم .
والملك : عالم الملك : هو عالم الشهادة . ( لطائف الإعلام ) .
قلت : هو عالم الشهادة أو الحس أو المادة أو الخيال أو الأغيار أو الحوادث أو السوى أو الفناء أو السراب . ( اللطائف الإلهية للمعلق ) .
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 246 ) وهي :
إنّما وسعك الكون من حيث جثمانيّتك ، ولم يسعك من حيث ثبوت روحانيّتك .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 247 ) وهي :
الكائن في الكون ولم تفتح له ميادين الغيوب مسجون بمحيطاته ، ومحصور في هيكل ذاته .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 248 ) وهي :
أنت مع الأكوان ما لم تشهد المكوّن ، فإذا شهدته كانت الأكوان معك .