وبالصّفات على ذات مقدّسة * إذ يستحيل قيام الوصف فانتبل
فذو انكشاف كمال الذّات منجذب * منها يردّ إلى أوصاف ذي الكمل
منها لأسمائه يردّ ثمّ إلى * آثاره يتدلّى غير منتقل
والسّالكون بعكس فالبداية من * ذي الجذب للسّالكين غاية النّقل
والعكس بالعكس لكن ذاك مختلف * فربّما يلتقي عال بمنسفل
[ 1 ] - والنّور في القلب والأسرار ليس به * علم بذي الدّار دار الملك فلتحل
- عين الوجود ، فإن الحي هو عين الذات ، وبالنظر إلى التقيد بذلك المعنى وتميزه عن غيره من المعاني فإنه غير الذات فإذا فهمت ما ذكرنا عرفت معنى قولهم بأن الاسم لا هو عين المسمى ولا غيره . وإن شئت قلت هو عين المسمى ، وهو غيره أيضا كما قد اتضح لك ذلك . ( لطائف الإعلام ) .
صفات اللّه أو الصفة : لا بعد الصفات في الظهور إلا الذات فهي بهذا الاعتبار أعلى مرتبة من الاسم .
- والصفات منهم من قال عنها عين ، ومنهم من قال عنها غير ، ومنهم من قال عنها لا عين ولا غير .
- والصفة ما لا ينفصل عن الموصوف ولا يقال هو الموصوف ولا غير الموصوف .
- والصفة : ما لا يقبل النعت لأنه غير قائم بذاته . ( موسوعة مصطلحات التصوف ) .
- والصفة الذاتية للحق : هي الصفة التي لا تغاير ذات الحق ، وهي أحدية جمع لا يعقل وراءها جمعية ولا نسبة ، ولا اعتبار ، فذلك هو المعني بالصفة الذاتية ، والتحقق بشهود هذه الصفة ، ومعرفتها تماما ، إنما يكون بمعرفة أن الحق في كل متعين قابل للحكم عليه بأنه متعين بحسب الأمر المقتضي إدراك الحق فيه متعينا مع العلم بأنه غير منحصر في التعين ، وأنه من حيث هو غير متعين . ( لطائف الإعلام ) .
الجذب أو الجذبة : في اصطلاح الطائفة ( الصوفية ) هي العناية الإلهية الجاذبة للعبد إلى عين القرب بتهيئته تعالى له كل ما يحتاج إليه في مجاوزته لمنازل السير إلى ربه ، ومقامات القرب منه من غير مشقة ومجاهدة ، وصاحب الجذبة هو المشار إليه بقول شيخ الإسلام في كتاب « المنازل » حكاية عن « أبي عبيد اللّه البسري » . في قوله رحمه اللّه تعالى : « إن للّه تعالى عبادا يريهم في بداياتهم ما في نهايتهم » . ( لطائف الإعلام ) .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 251 ) وهي :
لا يعلم قدر أنوار القلوب والأسرار إلّا في غيب الملكوت ، كما لا تظهر أنوار السّماء إلّا في شهادة الملك .