[ 1 ] - العلم علمان والممدوح نافعه * وهو الذي بفسيح الصّدر ذو شعل
فيكشف الحجب عن قلب ويكرمه * برؤية الحقّ حقّا واضح السّبل
[ 2 ] - خير العلوم الذي يعطيك خشيته * أثنى عليهم بها في المحكم الجلل
[ 3 ] - العلم إن قارنته خشية لك ما * يفيد من شرف ورفعة النّزل
أمّا الذي ليس فيه خشية فله * عليك حجّته باللّوم والعذل
[ 4 ] - متى يؤلّمك إدبار الأنام وما * قد وجّهوا لك من ذمّ ومن خطل
فارجع إلى علم ربّ النّاس فيك وما * تدريه منك تجد شفاك من خجل
فإن يكن علمه لا تقنعنّ به * فذي المصيبة أولى منك بالعيل
[ 5 ] - فإنّما ساق منهم عليك أذى * لكي تكون إليهم عادم الميل
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 231 ) وهي :
العلم النّافع هو الّذي ينبسط في الصّدر شعاعه ، ويكشف به عن القلب قناعه .
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 232 ) وهي :
خير العلم ما كانت الخشية معه .
الخشية : هي انكسار القلب من دوام الانتصاب بين يدي اللّه تعالى .
- والخوف رعدة تحدث في القلب عن ظنّ مكروه يناله . والخشية نحوه لكن تقتضي ضربا من الاستعظام والمهابة . ( موسوعة مصطلحات التصوف ) .
- والخشوع في اصطلاح الطائفة ( الصوفية ) عبارة عن خمود النفس ، وهمود الطباع لمتعاظم أو مفزع . . والمراد بخمود النفس موتها ، وبهمود الطباع سكونها ، والمراد بالطباع هنا قوى النفس ، والمتعاظم من له عظمة ومهابة في القلوب ، والمفزع من له سطوة تخشى ونقمة تتقى . ( لطائف الإعلام ) .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 233 ) وهي :
العلم إن قارنته الخشية فلك ، وإلّا فعليك .
يشير الناظم بهذا البيت والبيتين بعده إلى الحكمة رقم ( 234 ) وهي :
متى آلمك عدم إقبال النّاس عليك ، أو توجّههم بالذّم إليك ، فارجع إلى علم اللّه فيك فإن كان لا يقنعك علمه ، فمصيبتك بعدم قناعتك بعلمه أشدّ من مصيبتك بوجود الأذى منهم .
قول الناظم : ( العيل ) أي : الفقر .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 235 ) وهي :
إنّما أجرى الأذى على أيديهم ، كي لا تكون ساكنا إليهم ، أراد أن يزعجك عن كلّ شيء ، حتى لا يشغلك عنه شيء .