تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح المنهاج في نظم ما للتاج أحمد بن عطاء الله السكندري ( ويليه الحكمة الحاتمية والاقتباسات الالهامية ويليه رسائلة نفائس العرفان ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
[ 1 ] - العلم علمان والممدوح نافعه * وهو الذي بفسيح الصّدر ذو شعل فيكشف الحجب عن قلب ويكرمه * برؤية الحقّ حقّا واضح السّبل [ 2 ] - خير العلوم الذي يعطيك خشيته * أثنى عليهم بها في المحكم الجلل [ 3 ] - العلم إن قارنته خشية لك ما * يفيد من شرف ورفعة النّزل أمّا الذي ليس فيه خشية فله * عليك حجّته باللّوم والعذل [ 4 ] - متى يؤلّمك إدبار الأنام وما * قد وجّهوا لك من ذمّ ومن خطل فارجع إلى علم ربّ النّاس فيك وما * تدريه منك تجد شفاك من خجل فإن يكن علمه لا تقنعنّ به * فذي المصيبة أولى منك بالعيل [ 5 ] - فإنّما ساق منهم عليك أذى * لكي تكون إليهم عادم الميل
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 231 ) وهي : العلم النّافع هو الّذي ينبسط في الصّدر شعاعه ، ويكشف به عن القلب قناعه . يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 232 ) وهي : خير العلم ما كانت الخشية معه . الخشية : هي انكسار القلب من دوام الانتصاب بين يدي اللّه تعالى . - والخوف رعدة تحدث في القلب عن ظنّ مكروه يناله . والخشية نحوه لكن تقتضي ضربا من الاستعظام والمهابة . ( موسوعة مصطلحات التصوف ) . - والخشوع في اصطلاح الطائفة ( الصوفية ) عبارة عن خمود النفس ، وهمود الطباع لمتعاظم أو مفزع . . والمراد بخمود النفس موتها ، وبهمود الطباع سكونها ، والمراد بالطباع هنا قوى النفس ، والمتعاظم من له عظمة ومهابة في القلوب ، والمفزع من له سطوة تخشى ونقمة تتقى . ( لطائف الإعلام ) . يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 233 ) وهي : العلم إن قارنته الخشية فلك ، وإلّا فعليك . يشير الناظم بهذا البيت والبيتين بعده إلى الحكمة رقم ( 234 ) وهي : متى آلمك عدم إقبال النّاس عليك ، أو توجّههم بالذّم إليك ، فارجع إلى علم اللّه فيك فإن كان لا يقنعك علمه ، فمصيبتك بعدم قناعتك بعلمه أشدّ من مصيبتك بوجود الأذى منهم . قول الناظم : ( العيل ) أي : الفقر . يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 235 ) وهي : إنّما أجرى الأذى على أيديهم ، كي لا تكون ساكنا إليهم ، أراد أن يزعجك عن كلّ شيء ، حتى لا يشغلك عنه شيء .