تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح المنهاج في نظم ما للتاج أحمد بن عطاء الله السكندري ( ويليه الحكمة الحاتمية والاقتباسات الالهامية ويليه رسائلة نفائس العرفان ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وهو الشّهود له والاقتراب وذا * روح النّعيم بلا ريب ولا جدل كذا العذاب وإن كانت مظاهره * تنوّعت فلحجب شدّة الوجل فما العذاب سوى من الحجاب وغا * ية المنى نظر للّه بالمقل [ 1 ] - فكلّ ما تجد القلوب من حزن * ومن هموم فمن فقد العيان تلي [ 2 ] - فإن حباك بما يكفيك بل وزوى * عنك الذي هو مطغيك من الخول لتستريح فمن تمام نعمته * عليك فاشكر له نعماه وابتهل [ 3 ] - وما فرحت به إن قلّ حاصله * يقلّ حزنك عند الفقد والنّقل [ 4 ] - إذا كرهت انعزالا لا تلي أبدا * ولاية لست فيها دائم العمل [ 5 ] - إن رغّبتك بدايات ببهجتها * تزهدنك نهايات من الخطل
- المشار إليه بقوله تعالى :
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
[ البقرة : 115 ] وهو عين الحق المقيم بجميع الأشياء ، فمن رأى قيومية الحق للأشياء فهو الذي يرى وجه الحق في كل شيء . ( اصطلاحات الصوفية للشيخ عبد الرزاق القاشاني ) . يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 224 ) وهي : ما تجده القلوب من الهموم والأحزان ، فلأجل ما منعت من وجود العيان . العيان : قلت : العيان من العين ويعبر به عن شهود تجليات الحق تعالى . ويقولون : التوحيد ينقسم إلى قسمين : توحيد الدليل والبرهان . وهذا التوحيد خاص بالقلب والعقل . وتوحيد الشهود والعيان وهو خاص بالروح والسر . ( اللطائف الإلهية للمعلق ) . يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 225 ) وهي : من تمام النّعمة عليك أن يرزقك ما يكفيك ، ويمنعك ما يطغيك . يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 226 ) وهي : ليقلّ ما تفرح به ، يقلّ ما تحزن عليه . يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 227 ) وهي : إن أردت أن لا تعزل فلا تتولّ ولاية لا تدوم لك . يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 228 ) وهي : إن رغّبتك البدايات ، زهّدتك النّهايات . إن دعاك إليها ظاهر ، نهاك عنها باطن . النهايات : هي أحد الأقسام العشرة ذوات المنازل المائة ، التي ينزلها السائرون إلى اللّه تعالى ، وسميت بقسم النهايات لانتهاء السائرين عند ختمها إلى حضرة جمع الجمع التي هي غاية النهاية . . ، فأول المنازل العشرة التي يشتمل عليها هذا القسم المسمى -