وهو الشّهود له والاقتراب وذا * روح النّعيم بلا ريب ولا جدل
كذا العذاب وإن كانت مظاهره * تنوّعت فلحجب شدّة الوجل
فما العذاب سوى من الحجاب وغا * ية المنى نظر للّه بالمقل
[ 1 ] - فكلّ ما تجد القلوب من حزن * ومن هموم فمن فقد العيان تلي
[ 2 ] - فإن حباك بما يكفيك بل وزوى * عنك الذي هو مطغيك من الخول
لتستريح فمن تمام نعمته * عليك فاشكر له نعماه وابتهل
[ 3 ] - وما فرحت به إن قلّ حاصله * يقلّ حزنك عند الفقد والنّقل
[ 4 ] - إذا كرهت انعزالا لا تلي أبدا * ولاية لست فيها دائم العمل
[ 5 ] - إن رغّبتك بدايات ببهجتها * تزهدنك نهايات من الخطل
- المشار إليه بقوله تعالى :
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
[ البقرة : 115 ] وهو عين الحق المقيم بجميع الأشياء ، فمن رأى قيومية الحق للأشياء فهو الذي يرى وجه الحق في كل شيء . ( اصطلاحات الصوفية للشيخ عبد الرزاق القاشاني ) .
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 224 ) وهي :
ما تجده القلوب من الهموم والأحزان ، فلأجل ما منعت من وجود العيان .
العيان : قلت : العيان من العين ويعبر به عن شهود تجليات الحق تعالى . ويقولون :
التوحيد ينقسم إلى قسمين :
توحيد الدليل والبرهان . وهذا التوحيد خاص بالقلب والعقل .
وتوحيد الشهود والعيان وهو خاص بالروح والسر . ( اللطائف الإلهية للمعلق ) .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 225 ) وهي :
من تمام النّعمة عليك أن يرزقك ما يكفيك ، ويمنعك ما يطغيك .
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 226 ) وهي :
ليقلّ ما تفرح به ، يقلّ ما تحزن عليه .
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 227 ) وهي :
إن أردت أن لا تعزل فلا تتولّ ولاية لا تدوم لك .
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 228 ) وهي :
إن رغّبتك البدايات ، زهّدتك النّهايات . إن دعاك إليها ظاهر ، نهاك عنها باطن .
النهايات : هي أحد الأقسام العشرة ذوات المنازل المائة ، التي ينزلها السائرون إلى اللّه تعالى ، وسميت بقسم النهايات لانتهاء السائرين عند ختمها إلى حضرة جمع الجمع التي هي غاية النهاية . . ، فأول المنازل العشرة التي يشتمل عليها هذا القسم المسمى -