تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح المنهاج في نظم ما للتاج أحمد بن عطاء الله السكندري ( ويليه الحكمة الحاتمية والاقتباسات الالهامية ويليه رسائلة نفائس العرفان ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
[ 1 ] - وإنّما ملئت دنياك من غير * فكانت الأصل للأكدار والحول لأن ترى زاهدا فيها لخسّتها * وترغبن في مقيم غير منتقل [ 2 ] - مجرّد النّصح لا يجدي لغير فتى * مجرّد عن هوى طبع وعن كسل وحيث كنت على ما أنت من فشل * ذوّقت منها الذي يرضيك بالنّقل
- بالنهايات ، هو المعرفة ، ثم الفناء ، ثم البقاء ، ثم التحقيق ، ثم التلبيس ، ثم الوجود ، ثم التجريد ، ثم التفريد ، ثم الجمع ، وإليه ينتهي السير ، إذ ليس وراء اللّه مرمى لرام . ( لطائف الإعلام ) . والبدايات : يعنون بقسم البدايات عشرة منازل يبتدئ السائرون إلى الحق بالنزول فيها . فأولها اليقظة ثم التوبة ثم الإنابة ثم المحاسبة ثم التفكر ثم الذكر ثم الفرار ثم السماء ثم الرياضة ثم الاعتصام باللّه بالتعلق بجميع أسمائه وصفاته تعلقا من مقام الإسلام وتخلقا من مقام الإيمان وتحققا من مقام الإحسان . والبدايات هي القسم الأول من الأقسام العشرة ذات المنازل المئة التي ينزلها السائرون إلى اللّه تعالى . وتسمى منازل هذا القسم بالبدايات ، لأنها بداية الأخذ في السير بتقويم قوى النفس ، وتعديل آلاتها الظاهرة ، وتحصيل قوتها . وقوّتها الباطنة بتوجهها إلى تدبير البدن وتكميله وتوصيله إلى ما فيه نفعه ، عاجلا وآجلا على الوجه الجميل اللائق والرأي الصواب الموافق لما شرعه اللّه لعبيده . واتفق أكابر الطائفة على أن النهايات لا تصح إلا بتصحيح البدايات ، كما أن الأبنية لا تقوم إلا على الأساس . ( لطائف الإعلام ) . يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 229 ) وهي : إنّما جعلها محلّا للأغيار ، ومعدنا للأكدار ، تزهيدا لك فيها . الأكدار : قلت : هي المنغصات الدنيوية التي تعكر صفو حضور القلب مع اللّه تعالى أو مراقبته . ( اللطائف الإلهية للمعلق ) . قال أبو عبد اللّه محمد النفري : « ورود الأغيار والأكدار الدنيوية على العبد نعم من اللّه تعالى عليه ؛ لأن ذلك لا محالة يدعوه إلى الزهادة في الدنيا والتجافي عنها ، ويصرف عنه وجود الغباوة والجهالة لأجل تمسكه بالخيال وما يستضرّ به في الحال والمآل . ( غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية للشيخ محمد النفري ) . يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 230 ) وهي : علم أنّك لا تقبل النّصح المجرّد فذوّقك من ذواقها ، ما يسهل عليك وجود فراقها .