[ 1 ] - لا تيأسن من قبول طاعة عدمت * منك الحضور بما أبديت من عمل
قد يقبلنّ ولم تدرك نتيجته * من الحلاوة والحضور عن عجل
[ 2 ] - ووارد لست تدري ما نتيجته * فلا تزكّ وقلب منك في غفل
فما السّحابة للإمطار تطلبها * لكن لناتجة الأشجار والنّخل
[ 3 ] - لا تطلبنّ بقاء الواردات وقد * بسطن أنوارها عليك كالحلل
وأودعت سرّها المكنون فيك ففي * مولاك عن كلّ شيء غاية الأمل
وليس يغنيك شيء عن رعايته * فاستغن عن نفعها بذي الغنى الأزلي
[ 4 ] - إنّ التّطلّع منك لبقاء سوى * دليل أنّك لم تجده للدّخل
ووحشة تعتري إذا فقدت سوى * دليل أنّك في الإبعاد لم تصل
[ 5 ] - إنّ النّعيم وإن كانت مظاهره * تنوّعت فلما فيها من العسل
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 219 ) وهي :
لا تيأس من قبول عمل لم تجد فيه وجود الحضور ، فربّما قبل من العمل ما لم تدرك ثمرته عاجلا .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 220 ) وهي :
لا تزكّينّ واردا لا تعلم ثمرته فليس المراد من السّحابة الإمطار ، وإنّما المراد منها وجود الإثمار .
يشير الناظم بهذا البيت والبيتين بعده إلى الحكمة رقم ( 221 ) وهي :
لا تطلبنّ بقاء الواردات بعد أن بسطت أنوارها ، وأودعت أسرارها ، فلك في اللّه غنى عن كلّ شيء ، وليس يغنيك عنه شيء .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 222 ) وهي :
تطلّعك إلى بقاء غيره دليل على عدم وجدانك له ، واستيحاشك لفقدان ما سواه دليل على عدم وصلتك به .
يشير الناظم بهذا البيت والأبيات الثلاثة بعده إلى الحكمة رقم ( 223 ) وهي :
النّعيم وإن تنوّعت مظاهره فإنّما هو بشهوده واقترابه ، والعذاب وإن تنوّعت مظاهره إنّما هو بوجود حجابه ، فسبب العذاب ، وجود الحجاب ، وإتمام النّعيم ، بالنّظر إلى وجهه الكريم .
النعيم والعذاب : النعيم لا يكون إلا دائما وأما العذاب فإما أن يكون دائما أيضا وهو عذاب الكفار أو منقطع وهو لبعض العصاة . ( موسوعة مصطلحات التصوف ) .
الوجه : وجه الحق : هو ما به يكون الشيء حقا ؛ إذ لا حقيقة لشيء إلا به تعالى ، وهو -