تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح المنهاج في نظم ما للتاج أحمد بن عطاء الله السكندري ( ويليه الحكمة الحاتمية والاقتباسات الالهامية ويليه رسائلة نفائس العرفان ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
[ 1 ] - لا تيأسن من قبول طاعة عدمت * منك الحضور بما أبديت من عمل قد يقبلنّ ولم تدرك نتيجته * من الحلاوة والحضور عن عجل [ 2 ] - ووارد لست تدري ما نتيجته * فلا تزكّ وقلب منك في غفل فما السّحابة للإمطار تطلبها * لكن لناتجة الأشجار والنّخل [ 3 ] - لا تطلبنّ بقاء الواردات وقد * بسطن أنوارها عليك كالحلل وأودعت سرّها المكنون فيك ففي * مولاك عن كلّ شيء غاية الأمل وليس يغنيك شيء عن رعايته * فاستغن عن نفعها بذي الغنى الأزلي [ 4 ] - إنّ التّطلّع منك لبقاء سوى * دليل أنّك لم تجده للدّخل ووحشة تعتري إذا فقدت سوى * دليل أنّك في الإبعاد لم تصل [ 5 ] - إنّ النّعيم وإن كانت مظاهره * تنوّعت فلما فيها من العسل
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 219 ) وهي : لا تيأس من قبول عمل لم تجد فيه وجود الحضور ، فربّما قبل من العمل ما لم تدرك ثمرته عاجلا . يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 220 ) وهي : لا تزكّينّ واردا لا تعلم ثمرته فليس المراد من السّحابة الإمطار ، وإنّما المراد منها وجود الإثمار . يشير الناظم بهذا البيت والبيتين بعده إلى الحكمة رقم ( 221 ) وهي : لا تطلبنّ بقاء الواردات بعد أن بسطت أنوارها ، وأودعت أسرارها ، فلك في اللّه غنى عن كلّ شيء ، وليس يغنيك عنه شيء . يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 222 ) وهي : تطلّعك إلى بقاء غيره دليل على عدم وجدانك له ، واستيحاشك لفقدان ما سواه دليل على عدم وصلتك به . يشير الناظم بهذا البيت والأبيات الثلاثة بعده إلى الحكمة رقم ( 223 ) وهي : النّعيم وإن تنوّعت مظاهره فإنّما هو بشهوده واقترابه ، والعذاب وإن تنوّعت مظاهره إنّما هو بوجود حجابه ، فسبب العذاب ، وجود الحجاب ، وإتمام النّعيم ، بالنّظر إلى وجهه الكريم . النعيم والعذاب : النعيم لا يكون إلا دائما وأما العذاب فإما أن يكون دائما أيضا وهو عذاب الكفار أو منقطع وهو لبعض العصاة . ( موسوعة مصطلحات التصوف ) . الوجه : وجه الحق : هو ما به يكون الشيء حقا ؛ إذ لا حقيقة لشيء إلا به تعالى ، وهو -