إذ جلّ عن فصل أو وصل يكون به * فليس متّصلا ولا بمنفصل
[ 1 ] - والقرب منه بأن تكون شاهده * والبعد وصفك فاشهده مع الخلل
[ 2 ] - إنّ الحقائق قد تأتيك مجملة * حال التّجلي وبعد الوعي والمهل
يأتي البيان كما جاء الكتاب به * إذا قرأناه فاتّبع وذاك جلي
[ 3 ] - الواردات إذا وافتك هادمة * لك العوائد من أخلاقك السّفل
إنّ الملوك إذا تشير جملتها * لذي المعاني لدى من كان ذا نبل
[ 4 ] - جاءتك من حضرة القهّار دامغة * كلّ المصادم من غيّ ومن خطل
والحقّ يدمغ باطلا فيزهقه * كما الكتاب له أشار بالجمل
[ 5 ] - وكيف يحتجب المولى بمظهره * والحاضر اللّه والموجود من أزل
- وصولك إلى اللّه وصولك إلى العلم به ، وإلّا فجلّ ربّنا أن يتّصل به شيء أو يتّصل هو بشيء .
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 214 ) وهي :
قربك منه أن تكون مشاهدا لقربه ، وإلّا فمن أين أنت ووجود قربه .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 215 ) وهي :
الحقائق ترد في التّجلّي مجملة ، وبعد الوعي يكون البيان .
فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ( 18 ) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ
( 19 ) [ القيامة : 18 ، 19 ] .
التّجلّي : هو إشراق أنوار إقبال الحق على قلوب المقبلين عليه . ( اللمع ) .
- قال سهل : التجلي على ثلاثة أحوال : تجلي ذات وهي المكاشفة ، وتجلي صفات الذات وهي موضع النور ، وتجلي حكم الذات وهي الآخرة وما فيها . ( التعرف لمذهب أهل التصوف للشيخ محمد الكلاباذي ) .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 216 ) وهي :
متى وردت الواردات الإلهيّة إليك ، هدمت العوائد عليك .
إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها
[ النمل : 34 ] .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 217 ) وهي :
الوارد يأتي من حضرة قهّار ، لأجل ذلك لا يصادمه شيء إلّا دمغه
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ
[ الأنبياء : 18 ] .
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 218 ) وهي :
كيف يحتجب الحقّ بشيء والّذي يحتجب به هو فيه ظاهر ، وموجود حاضر ؟ .