[ 1 ] - كما انتفى حبّه لمشرك العمل * كذا انتفى حبّه للقلب ذي النّقل
فالفعل لا يقبلنّ غير خالصه * والقلب لا يقبلن عليه للعمل
[ 2 ] - فالنّور يوذن بالوصول منه فإن * يوذن له بدخول فاز بالأمل
[ 3 ] - وربّما وردت أنواره فرأت * قلبا بصور غيّ الكائنات ملي
فارتحلت عنه للأفق الذي نزلت * منه لطهرتها عن منزل الدّغل
[ 4 ] - ففرّغ القلب عن كون لتملأه * لك المعارف والأسرار بالنّحل
[ 5 ] - نواله متوال لا يكفّ فلا * تستبطئنه ولا تركن إلى الوهل
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 203 ) وهي :
كما لا يحبّ العمل المشترك ، كذلك لا يحبّ القلب المشترك ، العمل المشترك لا يقبله ، والقلب المشترك لا يقبل عليه .
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 204 ) وهي :
أنوار أذن لها في الوصول ، وأنوار أذن لها في الدّخول .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 205 ) وهي :
ربّما وردت عليك الأنوار ، فوجدت القلب محشوّا بصور الآثار ، فارتحلت من حيث نزلت .
الصور : قلت : الصور لها عدة معان :
منها : الممكنات أو التجليات الإمكانية أي مظاهر العالم . انتهى . ( اللطائف الإلهية ) .
ومنها : صور الحق : وهو محمد صلى اللّه عليه وسلم لتحققه بالحقيقة الأحدية والواحدية ويعبر عنه ب ( ص ) كما لوّح إليه ابن عباس رضي اللّه عنهما حين سئل عن معنى ( ص ) فقال جبل بمكة كان عليه عرش الرحمن .
ومنها : صور الإله : هو الإنسان الكامل لتحققه بحقائق الأسماء الإلهية . ( أي النبي محمد صلى اللّه عليه وسلم ووراثه الكمل ) .
ومنها : صور الإرادة : هو الانقطاع عن رؤية وقوع شيء بإرادة غير اللّه وشهود وقوع جميع الأشياء بإرادة الحق . ( جامع الأصول في الأولياء للشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي المجددي الخالدي ) .
ومراد الناظم في الأبيات المعنى الأول وهي الأغيار أو السوى .
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 206 ) وهي :
فرّغ قلبك من الأغيار ، يملأه بالمعارف والأسرار .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 207 ) وهي :
لا تستبطىء منه النّوال ، ولكن استبطىء من نفسك وجود الإقبال . -